يا رحمتا للغريب في البلد النا * زح ما ذا بنفسه صنعا
فارق أحبابه فما انتفعوا * بالعيش من بعده ولا انتفعا
52 - رب غريب كالبدر الطالع والكوكب اللامع يهتدي بضيائهما السائر ويأنس برؤيتهما الساهر .
53 - وجد المتوكل على قبيحة « 1 » فألبست وصيفة لها قباء « 2 » حرير مكتب بالذهب في صدره :
حين تم الهوى وقلنا سررنا * وأمنا من الصدود أمنا
بعث النأي رسله في سكون * فأبادوا من شملنا ما جمعنا
وأهدتها له ، فرضي عنها .
54 - كان لرجل من العرب ابن يريد السفر وهو يمنعه إشفاقا عليه ، فقال :
ألا خلّني أمضي لشأني ولا أكن * على الأهل كلّا إنّ ذا لشديد « 3 »
أرى السير في البلدان أغنى معاشرا * ولم أر من أجدى عليه قعود
تهيبني ريب المنايا ولم أكن * لأهرب عمّا ليس عنه محيد
فلو كنت ذا مال لقرّب مجلسي * وقيل إذا أخطأت أنت رشيد
فذرني أجوّل في البلاد لعله * يسرّ صديق أو يساء حسود « 4 »
55 - نظر امرؤ القيس إلى قبر امرأة من بني عامر ، وكانت جارة له ، فقال :
أجارتنا إن المزار قريب * وإني مقيم ما أقام عسيب « 5 »
هامش
( 1 ) قبيحة : هي زوجة المتوكل ، أمّ الخليفة المعتز ، تقدمت ترجمتها .
( 2 ) القباء : ثوب يلبس فوق الثياب جمع أقبية .
( 3 ) الكلّ : الضعيف الذي لا ولد لا والد ، اليتيم .
( 4 ) يساء : هنا بمعنى يغاظ .
( 5 ) ذكر أبو الفرج البيتين في الأغاني ، والرواية المشهورة في صدر البيت الأول : أجارتا إن الخطوب تنوب . وعسيب : اسم جبل .