بالشام قومي وبغداد الهوى أنا * بالرقمتين وبالفسطاط إخواني « 1 »
31 - العلاء بن أسلم « 2 » : أردت الخروج إلى مكة فجاءني هشام بن عقبة « 3 » أخو ذي الرمة « 4 » فقال : يا ابن أخي ، إنك تريد سفرا يحضر الشيطان فيه حضورا لا يحضره في غيره ، فاتق اللّه ، وصلّ الصلاة لوقتها ، فإنك مصلّيها لا محالة ، فصلّها وهي تنفعك ، واعلم أن لكل رفقة كلبا ينبح دونهم فإن كان مهنا « 5 » شركوه فيه ، وإن كان عارا تقلده دونهم ، فلا تكونن كلب الرفقة .
32 - طفرة النظام « 6 » مثل في المغذّ « 7 » الذي يطوي البعيد في مدة يسيرة ، ومن مذهبه أن الجوهر ينتقل من المكان الأول إلى الثالث من غير أن يمر بالمكان الثاني .
33 - قيل لرجل : إن السفر قطعة من العذاب ، فقال : بل العذاب قطعة من السفر . قال :
كل العذاب قطعة من السفر * يا رب فارددني إلى روح الحضر
هامش
( 1 ) الرقمتان : قريتان بين البصرة والنباج وهما على شفير الوادي ، وهما منزل مالك بن الريب المازني .
والرقمتان : روضتان بناحية الصّمّان ، وهما أيضا موضع قرب المدينة وقيل غير ذلك .
راجع أمكنة الرقمتين في معجم البلدان 3 : 58 .
والفسطاط : البيت من الشعر ، وهو أيضا علم لمصر القديمة .
( 2 ) العلاء بن أسلم : لم نقف له على ترجمة .
( 3 ) هشام بن عقبة : هو أخو ذي الرمة ، كان شاعرا ربّاه أخوه . راجع معجم الشعراء ص 376 .
( 4 ) ذو الرمة : هو غيلان بن عقبة العدوي . شاعر تقدّمت ترجمته .
( 5 ) المهنا والمهنأ : المبتغى والمراد .
( 6 ) النظام : هو إبراهيم بن سيار النظام من أئمة المعتزلة توفي سنة 231 ه تقدّمت ترجمته .
( 7 ) المغذّ : المسرع .