وربما كان مكروه الأمور إلى * محبوبها سبب ما مثله سبب
هذي مخايل برق خلفه مطر * وذاك وريّ زناد خلفه لهب
وأزرق الفجر يبدو قبل أبيضه * وأول الغيث قطر ثم ينسكب
فقال له عيسى : أطال اللّه بقاك ، وأحسن عنا جزاك ، فأنت كما قال أبو نواس :
من لا نعد العلم إلّا ما عرف * كنا متى نشاء منه نغترف
رواية لا تجتنى من الصحف
وأنا أصل البحتري لتمثلك بشعره .
29 - قال المنصور لجرير بن عبد اللّه « 1 » وكان واجدا « 2 » عليه ، تكلم بحجتك ، قال : لو كان لي ذنب لتكلمت بعذري ، وعفو أمير المؤمنين أحب إليّ من براءتي .
30 - الحسن : من رمى أخاه بذنب قد تاب منه ابتلاه اللّه به .
31 - كان إبراهيم بن المهدي يقول : واللّه ما عفا عني المأمون تقربا إلى اللّه ، وصلة للرحم ، ولكن له سوق في العفو فكره أن تكسد بقتلي .
32 - اعتذر رجل إلى ابن أبي خالد « 3 » فأساء ، فقال لأبي عباد « 4 » :
ما تقول فيه ؟ قال : يوهب له جرمه ، ويضرب لعذره أربعمائة .
33 - إن العفو يفسد من اللئيم بقدر إصلاحه من الكريم .
34 - عاتب محمد بن زبيدة « 5 » أبا نواس في شيء ، فقال : يا أمير
هامش
( 1 ) جرير بن عبد اللّه : لم نقف له على ترجمة .
( 2 ) وجد عليه : غضب .
( 3 ) ابن أبي خالد : هو أحمد بن يزيد الأحول . كان كاتب المأمون ووزيره .
راجع ترجمته في الوزراء والكتّاب للجهشياري .
( 4 ) أبو عبّاد : هو ثابت بن يحيى كاتب المأمون ، شاعر ، كان يهاجي دعبل الخزاعي .
( 5 ) محمد بن زبيدة : هو الخليفة محمد الأمين بن هارون الرشيد .