132 - اعترض رجل جارية رقاصة فقال : هل في يدك صناعة ؟
قالت : لا ، ولكن في رجلي .
133 - دخل شاعران على المأمون ، فقال لأحدهما : ممن ؟
قال : من ضبة ، فأطرق ، فقال : يا أمير المؤمنين من ضبة الكوفة لا من ضبة البصرة « 1 » ، وسأل الآخر فقال : من الأشعريين ، فقال : أنت أشعر أم صاحبك ؟ فقال : ما ظننت أن هاشميا يحكّم أشعريا بعد أبي موسى ، فضحك وقال : أعطوا الضبي ألف دينار لفطنته ، وللأشعري ألفا لنادرته .
134 - أغار أنس بن مدركة الخعثمي « 2 » على سرح قريش في الجاهلية فذهب به ، فقال له عمر رضي اللّه عنه في خلافته : لقد اتبعناك تلك الليلة فلو أدركناك ! ! فقال : لو أدركتني لم تكن للناس خليفة .
135 - كان يقال : أحضر الناس جوابا من لم يغضب .
136 - الأصمعي : من علامة الأحمق الإجابة قبل استقصاء الاستماع .
مرت امرأة بمجلس بني نمير فقال رجل منهم هي رسحاء « 3 » فقالت :
يا بني نمير ، لا قول اللّه سمعتم ، ولا قول الشاعر أطعتم ، قال اللّه تعالى :
قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصارِهِمْ
« 4 » ، وقال الشاعر ، فغض الطرف إنك من نمير « 5 » .
هامش
( 1 ) وإنما أطرق المأمون لأن ضبة كانوا ممّن حاربوا الإمام عليّ وبقوا منحرفين عن الهاشميين ، والمأمون هاشمي .
( 2 ) أنس الخثعمي : سيد خثعم وفارسها في الجاهلية . أدرك الإسلام فأسلم وسكن الكوفة . كان شاعرا من المعمرين عاش 154 سنة . قتل في صفّين . يقال له أنس بن مدرك ( أو مدركة ) بن كعب الخثعمي ثم الأكلبي .
راجع ترجمته في الأغاني لأبي الفرج الأصفهاني .
( 3 ) المرأة الرسحاء : التي قلّ لحم عجزها وفخذيها .
( 4 ) سورة النور ، الآية : 30 .
( 5 ) الشاعر هو جرير يهجو به النميري والبيت هو :فغض الطرف إنك من نمير * فلا كعبا بلغت ولا كلابا