برسلها « 1 » ولحمها وصوفها ، ويخصب معها رحلي ، ويشبع معها أهلي ، قال الآخر : وأنا أتمنى قطائع ذئاب أرسلها على غنمك حتى تأتي عليها ، فقال : ويحك أهذا من حق الصحبة ، وحرمة العشرة ؟ وتلاحما واشتدت الملحمة بينهما ، فرضيا بأول من يطلع عليهما حكما ، فطلع عليهما شيخ على حمار بين زقين من عسل ، فحدثاه ، فنزل عن الحمار ، وفتح الزقين حتى سال العسل في التراب ، ثم قال : صب اللّه دمي مثل هذا العسل إن لم تكونا أحمقين .
13 - بكر بن المعتمر « 2 » : إذا كان العقل تسعة أجزاء احتاج إلى جزء من الحمق يتقدم في الأمور ، فإن العاقل أبدا متوان ، متوقف ، متخوف .
14 - قال رقبة بن مصقلة « 3 » : ما أذلني قط إلّا غلام مصاب بالكوفة ، قال لي : رأيتهم شبهوك بي فسرني ذلك لك .
15 - الفرات بن حيان « 4 » : في هجاء حسان « 5 » ، وقيل هي لأبي سفيان بن الحارث « 6 » :
هامش
( 1 ) الرسل : اللبن .
( 2 ) بكر بن المعتمر : ذكره الطبري وقال : أحد كتاب الأمين ، كتب له كتابا إلى المأمون سنة 193 ه .
( 3 ) رقبة بن مصقلة : كان ثقة مأمونا فيه دعابة . توفي سنة 129 ه . راجع ترجمته في تهذيب التهذيب 3 : 286 .
( 4 ) الفرات بن حيّان : هو فرات بن حيان بن ثعلبة بن عبد العزّى بن حبيب الربعي اليشكري ثم العجلي . كان ممن هجا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ثم أسلم وحسن إسلامه ومدح الرسول . كان يسكن الكوفة وله عقب فيها . راجع ترجمته في الإصابة 5 :
204 .
( 5 ) حسّان : هو حسّان بن ثابت الأنصاري . تقدّمت ترجمته .
( 6 ) أبو سفيان بن الحارث : هو أبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب بن هاشم ، ابن عم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وأخوه في الرضاعة . كان ممّن يؤذي النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ويهجوه .
أسلم في الفتح وثبت مع النّبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وتوفي في خلافة عمر قبل سنة 15 ه وقيل غير ذلك .