رحمته ، فلا يقنطنّك إبطاء إجابته ، فإن العطية على قدر النية ، وربما أخرت عنك الإجابة ليكون ذلك أعظم لأجر السائل ، وأجزل لعطاء الآمل ، وربما سألت الشيء فلا تؤتاه ، وأوتيت خيرا منه عاجلا أو آجلا ، أو صرف عنك بما هو خير لك ، فلرب أمر قد طلبته فيه هلاك دينك لو أوتيته « 1 » .
68 - رحب واديك ، وعز ناديك ، لا ألمّ بك ألم ، ولا طاف بك عدم ، سلمك اللّه ولا أسلمك .
69 - قال أعرابي لعبد اللّه بن جعفر : لا ابتلاك اللّه ببلاء يعجز عنه صبرك ، وأنعم عليك نعمة يعجز عنها شكرك ، أبقاك اللّه ما تناسق الليل والنهار ، وتناسخت الظلم والأنوار .
70 - ما قرعت أبواب السماء بمثل مفاتيح الدعاء .
71 - [ شاعر ] :
دامت لك النعمة في غبطة * وكل ما ساء فبي لا بكا
72 - المتنبي :
وإذا ارتحلت فشيّعتك سلامة * مرفوعة لقدومك الأبصار
وصدرت أغنم صادر عن مورد * حيث اتجهت وديمة مدرار « 2 »
73 - زودك اللّه الأمن في مسيرك ، ونيل الدرك في مصيرك ، أخلاك اللّه من شهر تستجده ، وخير من اللّه تستمده ، أسعدك اللّه بإهلاله ، وأبقاك لأمثاله .
74 - جعل اللّه حجك متابا ، ودعاك مجابا ، ومساعيك مشكورة ، وذنوبك مغفورة .
75 - عليكم عند الموت بأوجز الدعاء ، والمعروف من الثناء ، وإياكم
هامش
( 1 ) راجع نهج البلاغة ، شرح ابن أبي الحديد .
( 2 ) الصدر : الرجوع عن الماء . والديمة : السحابة الممطرة . والمدرار : الغزيرة .