أن أضرب بهما وجهك . وكان الحجاج حاجا فرجع إلى الشام ، وجاء واليا على المدينة ، ودخل من فوره المسجد قاصدا مجلس سعيد ، فقال له :
أنت صاحب الكلمات ؟ قال : نعم أنا صاحبها ، قال : جزاك اللّه من معلم ومؤدب خيرا ، ما صليت بعدك من صلاة إلا وأنا ذاكر قولك .
155 - جزأ محمد بن المنكدر « 1 » الليل عليه وعلى أمه وعلى أخته أثلاثا فماتت أخته ، فجزأه عليه وعلى أمه نصفين ، فماتت أمه ، فقام الليل كله .
156 - كان مسلم بن يسار إذا أراد أن يصلي في بيته قال لأهله :
تحدثوا فلست أسمع حديثكم . وكان إذا دخل البيت سكت أهله لا يسمع لهم كلام ، فإذا قام إلى الصلاة تكلموا وضحكوا . ووقع حريق إلى جنبه وهو في الصلاة فما شعر به حتى أطفئ .
157 - قال معاوية بن قرة « 2 » لمسلم بن يسار أنبئت أنك لا تلتفت في صلاتك ، فقال : إن كان البصر لا يلتفت فالقلب يلتفت .
158 - أنس : ما أعرف شيئا أدركت عليه أصحابي إلا هذه الصلاة ، ولقد صنعتم فيها ما لا أعرف .
159 - كان عبد اللّه بن غالب « 3 » صاحب ابن مسعود يصلي الضحى مائة ركعة .
هامش
( 1 ) محمد بن المنكدر : زاهد من ثقات رجال الحديث وسادات القرّاء ولد سنة 54 ه في المدينة وأدرك بعض الصحابة وروى عنهم . توفي سنة 130 ه . وعمره 76 سنة .
راجع ترجمته في تاريخ الإسلام للذهبي 5 : 155 والبيان والتبيين 3 : 173 .
( 2 ) معاوية بن قرّة : هو معاوية بن قرّة بن أياس بن هلال بن رباب المزني . من أهل البصرة من ثقات رجال الحديث . كان زاهدا . توفي سنة 113 ه . وهو ابن 76 سنة . راجع ترجمته في تهذيب التهذيب 10 : 216 .
( 3 ) عبد اللّه بن غالب : هو عبد اللّه بن غالب العداني . من عباد أهل البصرة . كان يعصّ في المسجد الجامع وقتل بالجماجم يوم الزاوية سنة 83 ه . راجع ترجمته في حلية الأولياء 2 : 256 .