وكان له شيء يتضمخ به فيه الزعفران ، إذا أراد الدخول على الأمراء ، فقيل للداهي الخداع : معه أصفر سليم ، يشبهونه بسليم في دهائه .
29 - بعض السلف : أين كيد الشيطان من كيد النساء ؟ إن اللّه تعالى يقول :
إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطانِ كانَ ضَعِيفاً
« 1 » ، ويقول :
إِنَّ كَيْدَكُنَّ عَظِيمٌ
« 2 » .
30 - ابن المعتز : من لم يتأمل الأمر بعين عقله لم يقع سيف حيلته إلّا على مقاتله .
31 - قبيصة بن جابر « 3 » : لو أن مدينة لها سبعة أبواب ، لا يخرج من باب منها إلّا بمكر ودهاء ، لخرج المغيرة بن شعبة من أبوابها كلها .
32 - [ شاعر ] :
لا تحقرني فربما نفذت * في ردم بأجوج حيلة الجرذ
33 - الحيلة تجري مجرى القوة ، لا بل هي ألطف غوصا .
34 - الشعبي : وجه بي عبد الملك إلى ملك الروم ، فقال لي : أمن أهل بيت الخلافة أنت ؟ قلت : لا ، ولكني رجل من العرب ، فكتب لي رقعة إلى عبد الملك ، فقرأها فقال : أتدري ما فيها ؟ قلت : لا ؟ قال :
فيها العجب لقوم فيهم مثل هذا كيف ولّوا أمرهم غيره ؟ ثم قال : أتدري ما أراد بهذا ؟ قلت : لا ؛ قال : حسدني عليك فأراد أن أقتلك ؛ فقلت : إنما
هامش
( 1 ) سورة النساء ، الآية : 76 .
( 2 ) سورة يوسف الآية : 28 .
( 3 ) قبيصة بن جابر : هو قبيصة بن جابر بن وهب الأسدي الكوفي ، تابعي ، من رجال الحديث الفصحاء الفقهاء . يعدّ في الطبقة الأولى من فقهاء أهل الكوفة بعد الصحابة . وهو أخو « معاوية » من الرضاعة . توفي سنة 69 ه .
راجع الأعلام 5 : 188 والجرح والتعديل : القسم الثاني من الجزء الثالث ص 125 .