لا يتكلم ، فقيل له : بحق ما سميتم خرس العرب ، أما تحدث ! ! فقال :
إن الحظ للمرء في أذنه ، وإن الحظ في لسانه لغيره ، فقال الأوزاعي : لقد حدّثكم فأحسن .
29 - أعرابي : رب وحدة أنفع من جليس ، ووحشة أمتع من أنيس .
30 - إبراهيم النظام « 1 » :
وإذا تأمل في الزجاجة ظلّه * جرحته لحظة مقلة الظل
31 - أبو بكر الطائي الكاتب « 2 » :
رق حتى خلته ملكا * خارجا عن جملة البشر
فعيون الوهم تجرحه * بخفي اللحظ والنظر
32 - أعرابي : رب منطق صدع جمعا ، وسكوت شعب صدعا .
33 - قالت امرأة لزوجها : مالك إذا خرجت إلى أصحابك تطلقت وتحدثت ، وإذا دخلت تعقدت وأطرقت ؟ قال : لأني أدق عن جليلك وتجلين عن دقيقي .
34 - قيل لعروة أخي مرداس « 3 » : لم لا تحدثنا ببعض ما عندك من
هامش
( 1 ) إبراهيم النظام : هو إبراهيم بن يسار النظام ، من أئمة المعتزلة توفي سنة 231 ه .
تقدّمت ترجمته .
( 2 ) أبو بكر الطائي الكاتب : لم نقف له على ترجمة .
( 3 ) عروة ومرداس ابنا أدية نسبا إلى أمّهما وهما خارجيان . عروة أول من قال « لا حكم إلّا للّه » وسيفه أول ما سلّ من سيوف أباة التحكيم .
حضر حرب النهروان فكان أحد الناجين منها . عاش إلى زمن معاوية فجيء به إلى زياد بن أبيه فسأله عن أبي بكر وعمر وعثمان وعلي ومعاوية . قتله عبيد الله بن زياد سنة 58 ه .
أما أخوه أبو بلال مرداس بن أديّة فكان مع الإمام علي في صفين وأنكر التحكيم ولم يستحل قتال عليّ وأهل القبلة . قتله ابن زياد سنة 61 ه ، وهو يعتبر أول رئيس للصفرية من الخوارج .
راجع الترجمة في أخبار الخوارج والطبري 6 : 271 والبيان والتبيين 2 : 65 .