فقال : ذاك الضراح ، بيت بحيال الكعبة يدخله كل يوم سبعون ألف ملك لا يعودون إليه حتى تقوم القيامة . ويقال له : الضريح أيضا ، ومن قال الصراح فهو اللحن « 1 » الصراح .
59 - وعن الحسن وابن عباس : أنه البيت الذي بمكة ، معمور بمن يطوف به .
60 - وعن محمد بن عباد بن جعفر « 2 » أنه كان يستقبل القبلة ويقول : وا حبذا بيت ربي ، ما أحسنه وأجمله ، هذا واللّه البيت المعمور .
وقيل : هو في السماء الدنيا ، وقيل : في الرابعة ، وقيل : في السادسة ، وقيل : في السابعة .
61 - وعن جعفر بن محمد « 3 » عن آبائه هو تحت العرش .
62 - في نوابغ الكلم : أن الذي سخر الفلك في الماء ، هو الذي سير الفلك « 4 » في السماء .
63 - [ شاعر ] :
ولاح سهيل من بعيد كأنه * شهاب ينجّيه من الريح قابس « 5 »
64 - أعرابي :
لقد سرني أن الهلال « 6 » غدية * غدا وهو محقور الخيال دقيق
أضرت به الأيام حتى كأنه * سوار لواه باليدين رقيق
فقمت أعزيه وقد رق عظمه * وقد حان من شمس النهار شروق
ألا في سبيل اللّه إنك هالك * وإني بأن أبكي عليك حقيق « 7 »
هامش
( 1 ) اللحن : الخطأ .
( 2 ) محمد بن عباد بن جعفر : من رواة أهل مكة . أمّه زينب بنت عبد اللّه السائب بن أبي السائب المخزومي . راجع طبقات ابن سعد .
( 3 ) جعفر بن محمد : هو جعفر بن محمد بن الباقر بن علي زين العابدين بن الحسين السبط ، الهاشمي القرشي ، أبو عبد اللّه ، الملقب بالصادق . سادس الأئمة الاثني عشر عند الإمامية . كان من أجلاء التابعين وله منزلة رفيعة في العلم . أخذ عنه جماعة منهم الإمامان أبو حنيفة ومالك . لقب بالصادق لأنه لم يعرف الكذب قطّ . له أخبار مع الخلفاء من بني العباس وكان جريئا عليهم صداعا بالحق . ولد بالمدينة سنة 80 ه . وتوفي فيها سنة 148 ه . راجع ترجمته في صفة الصفوة 2 : 94 والأعلام 2 : 126 .
( 4 ) الفلك : السفينة . والفلك : مدار النجوم .
( 5 ) القابس : طالب النار .
( 6 ) الهلال المحقور : الصغير ، الذليل على التشبيه .
( 7 ) حقيق : جدير .