يعني طعنت في الجنوب ، جاعلا سهيلا عن يساري ، فإن شق السيف اليسار .
48 - كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ربما يخرج من الليل ، فينظر في آفاق السماء ، فيقول : سبحانك هجعت العيون ، وغارت النجوم ، وأنت الحي القيوم . لا يواري عنك ليل ساج « 1 » ، ولا سماء ذات أبراج ، ولا أرض ذات مهاد ، ولا بحر لجي ، ولا ظلمات بعضها فوق بعض ، تولج الليل في النهار ، وتولج النهار في الليل . اللهم فكما أولجت الليل في النهار والنهار في الليل فأولج عليّ وعلى أهل بيتي الرحمة ، لا تقطعها عني ولا عنهم أبدا .
49 - كان المأمور بن مكربة الحارثي « 2 » يقول ، وكان نصرانيا : نهار يجول ، وليل يزول ، وشمس تجري ، وقمر يسري ، وسحاب مكفهر ، وبحر مسبطر « 3 » ، وجبال غبر ، وسحاب خضر ، وخلق يمور ، بعض في بعض ، بين سماء وأرض ، ووالد يتلف ، وولد يخلف ، ما خلق اللّه هذا باطلا . وإن بعد ما ترون لثوابا عقابا ، وحشرا ونشرا « 4 » ، ووقوفا بين يدي الجبار . فقالوا له : وما الجبار ؟ فقال : الأحد الصمد ، الذي لم يلد ولم يولد ، ولم يكن له كفوا أحد .
50 - محمد بن عبد اللّه الكاتب « 5 » :
كأن الثريا صدر باز محلق * سما حيث لا يبدو له غير جؤجؤ « 6 »
حكمت طبقا فيروزجيا أديمه * نثرت عليه سبع حبات لؤلؤ
هامش
( 1 ) سجا الليل : سكن .
( 2 ) المأمون بن مكربة الحارثي . كان معاصرا لأكثم بن صيفي ، يقال إنه أدرك الإسلام .
( 3 ) البحر المسبطر : الواسع .
( 4 ) يوم النشر : هو يوم القيامة .
( 5 ) محمد بن عبد اللّه الكاتب : كان شاعرا ، وله رسالة في ذم الزمان . راجع مجمع الآداب 1 : 315 المجلد الرابع .
( 6 ) الجؤجؤ من الطائر والسفينة : الصدر جمع جآجئ .