عراق « 1 » خنزير في يد مجذوم « 2 » .
202 - أبو حفص الشطرنجي « 3 » :
وما مر يوم أرتجي فيه راحة * فأخبره ألا بكيت على أمس
203 - معاوية : أبو بكر سلم من الدنيا وسلمت منه ، وعمر عالجها وعالجته ، وعثمان نال منها ونالت منه ، وأما أنا فقد تضجعت « 4 » فيها ظهرا لبطن .
204 - في النصائح « 5 » : يا دنيا ، كم لك من أكباد جرحى ، ومن أجفان قرحى ، تفجعا للمصيوب « 6 » من فراقك ، على رؤوس عشاقك ، على أن نكاياتك لا تحصى ، وشكاياتهم عدد الحصى .
205 - أنس « 7 » : ما من يوم ولا ليلة ، ولا شهر ولا سنة ، إلا والذي قبله خير منه ، سمعت ذلك من نبيكم .
206 - يونس بن ميسرة « 8 » : ما لنا لا يأتي علينا زمان إلا بكينا منه ، ولا ولىّ عنا زمان إلا بكينا عليه « 9 » .
هامش
( 1 ) العراق : العظم أكل لحمه .
( 2 ) جذم جذما : صار أجذم ، وهو المقطوع اليد أو الأصابع . والمجذوم المصاب بداء البرص الذي يسبب تساقط اللحم والأعضاء .
( 3 ) أبو حفص الشطرنجي : شاعر ، أديب ، كان أبوه من موالي المنصور العباسي ، وكان منقطعا إلى عليّة بنت المهدي . توفي سنة 210 ه .
( 4 ) ضجع واضطجع : وضع جنبه بالأرض .
( 5 ) النصائح : اسم كتاب وهو من مصنّفات المؤلف الزمخشري ، وسيرد ذكره في الأجزاء التالية .
( 6 ) المصيوب : المفجوع .
( 7 ) أنس : هو أنس بن مالك تقدمت ترجمته .
( 8 ) يونس بن ميسرة : من التابعين الزهاد من أهل دمشق . كان راويا ، أعمى ، قتل سنة 132 ه . راجع ترجمته في حلية الأولياء 5 : 322 .
( 9 ) هذا يفسّر قول الشاعر :ربّ يوم بكيت منه فلما * صرت في غيره بكيت عليه