إن امرأ أمن الحوادث وارتجى * طول الحياة كضارب بقداح
إن أمس قد سدت عليّ مذاهبي * أو أمس قد جمدت عليّ لقاحي
فلقد أجر الخصم يخشى درؤه * وأرد حد جماحه بجماحي « 1 »
106 - نابغة بني شيبان عبد اللّه بن المخارق « 2 » :
ما من أناس وإن عزّوا وإن كثروا * إلّا يشد عليهم شدة الذيب
حتى يصيب على عمد خيارهم * بالنافذات من النبل المصابيب
إني رأيت سهام الموت صائبة * لكل حتف من الآجال مكتوب
من يلق بؤسا يصبه بعده فرج * والناس بين أخي روح ومكروب « 3 »
101 - عبد اللّه بن عروة بن الزبير « 4 » :
ذهب الذين إذا رأوني مقبلا * هشّوا إليّ ورحّبوا بالمقبل
وبقيت في خلف كأن حديثهم * ولغ الكلاب تهاوشت بالمنزل « 5 »
108 - عبد الوهاب الشلمغاني « 6 » :
هامش
( 1 ) قوله : أرد جماحه بجماحي : أي غلبته بغلبتي .
( 2 ) عبد اللّه بن المخارق : كان شاعرا نصرانيا من شعراء الدولة الأموية ، مدح عبد الملك بن مروان وابنه الوليد . راجع شعره في المؤتلف والمختلف للآمدي ص 192 .
( 3 ) قوله : بين أخي روح ومكروب : أي بين إنسان مرتاح وآخر مهموم .
( 4 ) عبد اللّه بن عروة بن الزبير : من ثقات رواة الحديث ، كما قال الزبير بن بكّار ، كان شاعرا ولد سنة 45 ه . وقيل بلغ من العمر ستا وتسعين سنة . راجع تهذيب التهذيب 5 : 319 .
( 5 ) ولغ الكلب وكل ذي خطم : شرب ماء أو دما بطرف لسانه .
( 6 ) الشلمغاني : نسبة إلى شلمغان : وهي ناحية من نواحي واسط الحجاج ينسب إليها جماعة من الكتّاب والشعراء ذكرهم ياقوت في معجم البلدان ( 3 : 359 ) ولم يذكر عبد الوهاب هذا ، ولم نقف له على ترجمة .