ومن لم يرض من صديقه إلّا بإيثاره « 1 » إياه على نفسه دام سخطه ؛ ومن عاتب صديقه على كل ذنب كثر عدوه .
153 - شريك بن عبد اللّه « 2 » : إنما الرجل بإخوانه ، فإذا ذهب أخوان الرجل ذهب الرجل .
154 - كان يقال : العيش الذي لا يمل مناجاة الصديق .
155 - أعرابي : أعجز الناس من قصر في طلب الأخوان ، وأعجز منه من ضيّع من ظفر به منهم .
156 - كان يقال : الحبيب من تحبّب لا من تنسّب .
157 - عمر رضي اللّه عنه : احذر صديقك إلّا الأمين ، ولا أمين إلّا من خشي اللّه .
158 - [ شاعر ] :
إذا رأيت ازورارا من أخي ثقة * ضاقت عليّ برحب الأرض أوطاني « 3 »
فإن صددت ازورارا كي أكافئه * فالعين غضبى وقلبي غير غضبان
159 - عمران بن عصام العنزي « 4 » :
عذيري من أخ إن أدن شبرا * يزدني من تباعده ذراعا « 5 »
هامش
( 1 ) الأثرة : اختصاص المرء نفسه بأحسن الشيء دون غيره . حبّ النفس المفرط .
( 2 ) شريك بن عبد اللّه : هو شريك بن عبد اللّه بن الحارث النخعي الكوفي القاضي . كان عالما بالحديث والفقه . تولّى قضاء الكوفة سنة 153 وواسط سنة 155 . ولد ببخارى سنة 95 ه وتوفي بالكوفة سنة 177 ه . راجع ترجمته في تذكرة الحفاظ 1 : 214 والبداية والنهاية 10 : 171 .
( 3 ) ازورارا : ميلا . ومال عن صديقه : حاد عنه وتركه .
( 4 ) عمران بن عصام : هو عمران بن عصام العنزي . وعنزة قبيلة من بني أسد . كان شاعرا ، خطيبا ، شجاعا . له أخبار مع الحجاج بن يوسف . والحجاج هو الذي قتله بسبب خروجه مع ابن الأشعث عليه . راجع ترجمته في البيان والتبيين 1 : 48 .
( 5 ) العذير : النصير والعاذر .