وفشا اللبن والأقط « 1 » ، قل التمر في تلك السنة ، وبالعكس ، أي لا يجتمعان .
- وتقول الفرس : إذا زخرت « 2 » الأدوية كثر التمر ، وإذا اشتدت الرياح كثر الحب .
32 - أبو هريرة ، يرفعه : نعم سحور المؤمنين التمر .
33 - مرض حسان « 3 » عند جبلة بن الأيهم الغساني « 4 » ، فقال له : ما تشتهي ؟ قال : ما لا تقدر عليه ؛ قال : ما هو ؟ قال : رطيبات محلقنات « 5 » من بنات ابن طاب « 6 » .
34 - كانت ملوك الفرس تأمر برفع الحلواء أيام الرطب ، والأشنان « 7 »
هامش
( 1 ) الأقط والإقط : شيء يتخذ من اللبن المخيض يطبخ ثم يترك حتى يمصل والقطعة منه أقطة . قال ابن الأعرابي : هو من ألبان الإبل خاصة .
( 2 ) زخرت الأودية : طمت وتملّأت .
( 3 ) حسان : هو حسّان بن ثابت شاعر الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . مخضرم أدرك الجاهلية والإسلام .
كان من سكان المدينة . اشتهرت مدائحه في الغسانيين وملوك الحيرة قبل الإسلام وعمي قبيل وفاته . لم يشهد مع النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم مشهدا لعلّة أصابته . قال أبو عبيدة :
فضل حسان الشعراء بثلاثة : كان شاعر الأنصار في الجاهلية ، وشاعر النبي في النبوّة ، وشاعر اليمانيين في الإسلام . وكان شديد الهجاء . توفي سنة 54 ه . راجع ترجمته في الأعلام 2 : 175 وتهذيب التهذيب 2 : 247
( 4 ) جبلة بن الأيهم الغساني : هو جبلة بن الأيهم بن جبلة الغساني من آل جفنة ، آخر ملوك الغساسنة في بادية الشام . عاش زمنا في العصر الجاهلي وقاتل المسلمين في دومة الجندل سنة 12 ه . وحضر وقعة اليرموك سنة 15 ه وهو على مقدمة عرب الشام من لخم وجذام وغيرهما . في جيش الروم وانهزم الروم وجبلة معهم . ثم أسلم وهاجر إلى المدينة وارتدّ فيها وخرج إلى بلاد الروم . وفي رواية البلاذري أنه ارتد في الشام .
توفي سنة 20 ه . راجع ترجمته في الأعلام 2 : 111 وفتوح البلدان 141 وخزانة البغدادي 2 : 242 .
( 5 ) يقال : حلقن البسر إذا بلغ الأرطاب ثلثيه .
( 6 ) ابن طاب : نوع من تمر المدينة منسوب إلى رجل من أهلها هو ابن طاب .
( 7 ) الشنين : اللبن يصب عليه الماء . ولبن شنين : محض صبّ عليه ماء بارد .