قد بشروني بالجنان وروحها * ولكسر بيتي عند نفسي أطيب
يا ليت حظي بالجنان وروحها * بيت بصحراء الغبيط مطنب « 1 »
8 - جنان الدنيا أربع : غوطة دمشق ، ونهر الأبلة « 2 » ، وشعب بوّان « 3 » ، وسغد سمرقند « 4 » .
قال أبو بكر الخوارزمي « 5 » : قد رأيتها كلها ، فكان فضل الغوطة على الثلاث كفضل الأربع على غيرهن ، كأنها الجنة صورت على وجه الأرض .
9 - البحتري « 6 » :
يمسي السحاب على أجبالها فرقا * ويصبح الغيث في صحرائها بددا
هامش
( 1 ) الغبيط : اسم واد ومنه صحراء الغبيط في كتاب ابن السكيت في قول امرئ القيس :وألقى بصحراء الغبيط بعاعه * نزول اليماني ذي العياب المحمّلوفي كتاب نصر : وفي حزن بني يربوع ، وهو قف غليظ مسيرة ثلاث في مثلها وهو بين الكوفة وفيد . راجع التفاصيل في معجم البلدان 4 : 186 .
والمطنّب : المشدود بالطّنب وهي الجبال .
( 2 ) الأبلّة : بلدة على شاطئ دجلة في زاوية الخليج الذي يدخل إلى مدينة البصرة .
( 3 ) الشعب : مسيل الماء في بطن الأرض له جرفان مشرفان وأرضه بطحة . وشعب بوّان : بأرض فارس بين أرّجان والنوبندجان وهو أحد متنزهات الدنيا . المشتهرة بالحسن وكثرة الأشجار وتدفق المياه وكثرة أنواع الطيور والفواكه .
قال المسعودي : وذكر اختلاف الناس في فارس فقال : ويقال إنهم من ولد بوّان بن إيران بن الأسود بن سام بن نوح عليه السّلام ، وبوّان هذا هو الذي ينسب إليه شعب بوّان من أرض فارس . راجع معجم البلدان 1 : 503 .
( 4 ) سمرقند : يقال لها بالعربية سمران ، بلد معروف مشهور قيل إنه من أبنية ذي القرنين بما وراء النهر وهو قصبة السّغد مبنية على جنوبي وادي السغد مرتفعة عليه . والسّغد : ناحية كثيرة المياه نضرة الأشجار متجاوبة الأطيار مونقة الرياض والأزهار ملتفة الأزهار خضرة الجنان فيها قرى كثيرة بين بخارى وسمرقند وقصبتها سمرقند .
راجع معجم البلدان 3 : 248 و 3 : 222 .
( 5 ) أبو بكر الخوارزمي : تقدمت ترجمته .
( 6 ) البحتري : هو الوليد بن عبيد بن يحيى الطائي ، من كبار الشعراء العباسيين .
توفي بمنبج سنة 284 ه .