كبير مئونة ، قيل : كيف ؟ قال : دام بي العري فاعتاد بدني ما تعتاده وجوهكم .
17 - قيل لأعرابي : ما أشد البرد ، فقال : إذا صفت الخضراء « 1 » ، ونديت الغبراء « 2 » ، وهبت الجربياء « 3 » .
18 - دخل أبو العيناء « 4 » على ابن عبد الرحمن بن خاقان « 5 » في يوم شات ، فقال : كيف تجد هذا اليوم ؟ فقال : تأبى نعماؤك أن أجده .
19 - أعرابي : أصبحت الشمال تتنفس الصعداء .
20 - هبت ريح شديدة فقيل : قامت القيامة . فقال زبدة المخنث :
هذه قيامة على الريق بلا خروج الدجال ولا دابة الأرض ولا طلوع المهدي « 6 » نسأل اللّه بركة قدومه .
هامش
( 1 ) الخضراء : كناية عن السماء .
( 2 ) الغبراء : كناية عن الأرض .
( 3 ) الجربياء : هي ريح الشمال .
( 4 ) أبو العيناء : هو محمد بن القاسم بن خلاد بن ياسر ، شاعر ، أديب ، من الظرفاء السريعي الجواب . ولد بالأهواز سنة 191 ه وتوفي بالبصرة سنة 283 ه .
راجع ترجمته في ميزان الاعتدال 3 : 123 والديارات 52 ووفيات الأعيان 1 : 504 .
( 5 ) عبد الرحمن بن خاقان : هو أخو يحيى بن خاقان وعم الوزير عبد اللّه بن يحيى بن خاقان وزير المتوكل .
( 6 ) المهدي : هو محمد بن الحسن العسكري الإمام الثاني عشر من أئمة أهل البيت ، ولد ليلة نصف شعبان سنة 255 ه في سامراء ، وفي سفينة البحار للقمي وصف ليلة مولده ، لا يزال حيا وسيظهر في آخر الزمان فيملأ الأرض قسطا وعدلا وينصر اللّه به دينه ، وقد روى أحاديث المهدي جماعة من خيار الصحابة وخرّجها أكابر المحدثين وخرّج أحاديث المهدي من المعاصرين السيد سابق في كتابه « العقائد الإسلامية » واعتبر أنّ فكرة المهدي من العقائد الإسلامية التي يجب التصديق بها . وكتب الشيعة أيضا أخرجت أحاديث المهدي على كثرتها حتى قيل إنه لم يرو عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أكثر ممّا روي عنه في أحاديث المهدي . راجع ترجمته في سفينة البحار 2 : 700 .