إذا ألح حسام البرق مؤتلقا * في الومض جد خطيب الرعد في الخطب
والريح وسنى خلال الروض دانية * فما يراع لها مستيقظ الترب « 1 »
7 - نسيم الريح نسيب الروح .
8 - مرض غسان بن عباد « 2 » حين ولي الرقة فما كان ينجح فيه دواء ، فقال طبيبه : أبو عباد مرضه سببه الهواء ، فبعث إلى بغداد فحمل الهواء فكان يفتح كل يوم في وجهه جرابا حتى برئ .
9 - أبو حنيفة الدينوري : بعض الرياح أقل هبوبا من بعض ، فالدبور « 3 » قليلة الهبوب ، وكذلك الشمال الليل هي أقل هبوبا من الجنوب . وقلما تهب الشمال وهي إذا ضرب الليل ضعفت أو سقطت ، ولذلك تقول العرب في أحاديثها : إن الجنوب قالت للشمال إن لي عليك فضلا ، أنا أسري وأنت لا تسرين . فقالت الشمال إن الحرة لا تسري .
10 - [ شاعر ] :
تمنين الطلاق وأنت عندي * بعيش مثل مشرقة الشمال
يعني بعيش طيب ، فإن المشرقة الشمالية يعد لها التقاء الحر والروح عليها .
11 - حر تصلّى فيه الحزباء « 4 » ولا تصلى فيه الحرباء « 5 » .
هامش
( 1 ) وسنى : ناعسة .
( 2 ) غسان بن عباد : هو غسان بن عباد بن أبي الفرج ، ابن عم الفضل بن سهل والحسن بن سهل وزير المأمون . ولي خراسان والسند والرقة . توفي بعد سنة 216 ه . راجع المستجاد من فعلات الأجواد للتنوخي 156 والكامل في التاريخ حوادث سنة 201 وما بعدها .
( 3 ) الدبور : ريح يقابلها الصبا .
( 4 ) الحزباء : الأرض الغليظة .
( 5 ) الحرباء : ضرب من الزحافات تتلوّن في الشمس ألوانا مختلفة ، يضرب بها المثل في التقلّب جمع حرابي .