المال ، وأضفّ الحال « 1 » ، فبقينا لا تستر لنا حلوبة ، ولا تنسل لنا قتوبة « 2 » .
15 - وفي ذلك يقول شاعرنا :
ومن يرع بقلا من سويقة يغتبق * قراحا ويسمع قول كل صديق « 3 »
أي العدل ، يقولون قد نهيناك .
16 - التنوخي « 4 » :
ورعدة كقارئ متتعتع * أو خاطب لجلج لما أن خطب « 5 »
كأسد يزأر أو جنادل * تصطك أو أمواج بحر يصطخب « 6 »
17 - أعرابي :
أتتنا داحية « 7 » في ليل ساقط الرواق ، منقطع النطاق ، تنظف « 8 » منه آذان المعزى إلى الصباح .
هامش
( 1 ) أضف الحال : أرّقها .
( 2 ) القتوبة : الناقة التي توضع الأقتاب على ظهرها . والأقتاب جمع قتب وهو الرّحل كالسرج وغيره .
( 3 ) سويقة : مواضع كثيرة في بلاد العرب ، منها موضع قرب المدينة يسكنه آل الإمام علي بن أبي طالب . قال نصيب :وقد كان من أيامنا بسويقة * وليلاتنا بالجزع ذي الطلح مذهب
إذا العيش لم يمرر علينا ولم يحل * بنا بعد حين ورده المتقلّبوالقراح : الماء الخالص .
( 4 ) التنوخي : هو أبو القاسم علي بن محمد بن أبي الفهم داود بن إبراهيم بن تميم .
أديب ، شاعر ، قاص ، عالم بأصول المعتزلة . ولد بأنطاكية سنة 278 ه . وتوفي بالبصرة سنة 342 ه . راجع ترجمته في تاريخ بغداد 12 : 77 واليتيمة 2 : 105 .
( 5 ) تعتع في قراءة القرآن : تردّد في قراءته وتبلّد لسانه . والتعتعة : الحركة العنيفة .
ولجلج في كلامه : تردّد .
( 6 ) الجنادل : جمع جندل وهو الصخرة القاسية .
( 7 ) قوله داحية : أراد سحابة داحية أي عظيمة مسترخية .
( 8 ) تنظف : هنا بمعنى تقطر .