91 - ابن الرومي :
أعلم الناس بالنجوم بنو نو * بخت علما لم يأتهم بالحساب « 1 »
بل بأن شاهدوا السماء سموا * بترقّ في المكرمات الصعاب
ساوروها بكل علياء حتى * بلغوها مفتوحة الأبواب
92 - لما قدم المأمون بغداد وصل الناس على قدر مراتبهم ، وأغفل عبد اللّه بن أبي سهل بن نوبخت المنجم . فقال :
أصبت وأخطأ فيك كلّ منجم * فقرّب من أخطأ وكنت المبعدا « 2 »
فلو أنهم كانوا أصابوا بما قضوا * وكنت الذي أخطأ القضاء لما عدا
93 - أراد علي رضي اللّه عنه الخروج إلى الخوارج ، فأراد تثبيطه ناظر في النجوم ، فقال : أيها الناس ، إياكم وتعلم النجوم ، إلا ما يهتدى به في بر أو بحر ، فإنها تدعو إلى الكهانة « 3 » ، المنجم كالكاهن ، والكاهن كالساحر ، والساحر كالكافر ، والكافر في النار ، سيروا على اسم اللّه ، ورجع مظفرا .
94 - قرب إلى علي بن الحسين رضي اللّه عنه ظهوره في يوم ورده ، فوضع يده في الإناء ليتوضأ ، ثم رفع رأسه فنظر إلى السماء والقمر والكواكب ، ثم جعل يفكر في خلقها ، حتى أصبح وأذن المؤذن ، ويده في الإناء .
هامش
( 1 ) بنو نوبخت : أسرة اشتهرت بعلم الفلك وحساب النجوم كانت في بغداد في القرن الثالث الهجري .
( 2 ) أخطا : أصلها أخطأ فحذف الهمزة للتسهيل .
( 3 ) الكهانة : حرفة الكاهن وهو من يدّعي معرفة الأسرار أو أحوال الغيب .