قال شيخنا :
قرئ على القاضي أبي الوليد الباجي « 1 » وأنا أسمع لبعض الشعراء :
ويحك يا أسماء ما شاني * أضللتني واللّه ما شاني « 2 »
الموت حق فاعلمي نازل * فيسّري لحدي وأكفاني « 3 »
قد كنت ذا مال فلا والذي * أعطاني العيش وأغناني
ما قرّت العين به ساعة * إلّا تذكّرت فأشجاني « 4 »
علمي بأني صائر للبلى * وفاقد أهلي وجيراني
وتارك مالي على حاله * نهبا لشيطان ابن شيطان
لامرأة ابني أو لزوج ابنتي * يا لك من غيّ وخسّران
يسعد في مالي وأشقى به * قوم ذوو غلّ وشنآن « 5 »
إن أحسنوا كان لهم أجره * وخفّ من ذلك ميزاني
* * *
هامش
( 1 ) أبو الوليد الباجي : القاضي سليمان بن خلف أبو الوليد الباجي ، فقيه أندلسي مالكي ، من رجال الحديث الكبار ، رحل إلى الحجاز ، وبغداد ، والشام ، وعاد إلى الأندلس ، من كتبه « المنتقى » ، مع شرح موطأ مالك ، توفي سنة 474 ه ، صاحبه ولازمه أبو بكر الطرطوشي بسرقسطة ، وأخذ عنه مسائل الخلاف وسمع منه وأجاز له . ( الأعلام 3 / 125 ) .
( 2 ) الشأن : الحال ، وفي ( خ ) ما ساني بدل ما شاني .
( 3 ) في ( ط ) : [ قرّب لي لحدي وأكفاني ] .
( 4 ) ما قرت العين : ما اطمأنت . أشجاني : أحزنني .
( 5 ) الغل : الحقد . والشنآن : العداوة والبغضاء .