الذريعة إلى مكارم الشريعة
لعل أول شيء يجب أن نقرره هنا هو أن كتاب « الذريعة » صحيح النسبة إلى مؤلفه الراغب الأصفهاني ويتفق على ذلك كل الذين ترجموا للراغب وتعرضوا لبيان مؤلفاته « 1 » .
لكن هذا لم يمنع من حدوث لبس أوقع في خطأ ، فقد ذكر العيدروس في كتابه « تعريف الأحياء بفضائل الأحياء » المطبوع على هامش « إتحاف السادة المتقين » للمرتضي الزبيدي ، ذكر العيدروس ( عبد القادر بن شيخ بن عبد اللّه العيدروس ) أن كتاب الذريعة للغزالي .
ولكن الدكتور عبد الرحمن بدوي نبّه على هذا فقال « وقد لاحظ موريس بويج في كتابه عن مؤلفات الغزالي أنه لأبي القاسم الحسين الراغب الأصفهاني « 2 » .
مرحلة تأليفه
ليس في الأمر قول قاطع لأن الغموض الذي ضرب حول الرجل لم يهيء ترتيب مؤلفاته بوضوح ودقة ، لكن ذلك لا يمنعنا من تقديم ما فهمناه في هذا الصدد .
ففي مقدمة « الذريعة » يقول الراغب « كنت قد أشرت فيما أمليته من كتاب تحقيق البيان في تأويل القرآن إلى الفرق بين أحكام الشريعة
هامش
( 1 ) انظر / كارل بروكلمان / تاريخ الأدب العربي 5 / 211 ترجمة د . رمضان عبد التواب وآخر ، عباس محمد أحمد / الراغب ومنهجه في المفردات / 99 ، العاملي أعيان الشيعة 27 / 226 وكثير من الكتب التي ذكرنا في ترجمة الراغب الأصفهاني سابقا .
( 2 ) عبد الرحمن بدوي ( د . ) من مؤلفات الغزالي / 383 طبعة ثانية الكويت / 1977 م .