الفرق بين العمل والفعل والصنع
الفعل : لفظ عام يقال لما كان بإجادة أو غير إجادة ، ولما كان بعلم أو بغير علم ، وعن قصد أو غير قصد ولما كان من الإنسان والحيوان والجمادات .
وأما العمل : فإنه لا يقال إلا لما كان من الحيوان دون ما كان من الجمادات ، ولما كان بقصد وعلم دون ما لم يكن عن قصد وعلم .
قال بعض الأدباء : العمل مقلوب عن العلم ، فإن العلم فعل القلب والعمل فعل الجارحة ، وهو يبرز عن فعل القلب الذي هو العلم ، وينقلب عنه .
وأما الصنع : فإنه يكون من الإنسان دون سائر الحيوان ، ولا يقال إلا لما كان بإجادة ولهذا يقال للحاذق المجيد ، والحاذقة المجيدة صنع وصناع .
والصنع قد يكون بلا فكر لشرف فاعله ، والفعل قد يكون بلا فكر لنقص فاعله ، والعمل لا يكون إلا بفكر لتوسط فاعله « 1 » .
والصنع أخص المعاني الثلاثة ، والفعل أعمها ، والعمل أوسطها ، فكل صنع عمل ، وليس كل عمل صنعا ، وكل عمل فعل ، وليس كل فعل عملا ، وفارسية هذه الألفاظ تنبىء عن الفرق بينها ، فإنه قيل للفعل كار ، وللعمل كردار ، وللصنع كنش .
هامش
( 1 ) « والعمل لا يكون إلا بفكر لتوسط فاعله » سقطت من ط ، د .