العداوة
العدو هو الذي يتحرى اغتيال الآخر ويضاده فيما يؤدي إلى مصالحه ، ومنه قولهم تعدي فلان على فلان أي فعل به فعل العدو وهو من قولهم مكان ذو عدو أي متنافي الأجزاء ناب بمن حله ، ويضاد العداوة الولاية واشتقاقه من وليه يليه والولاء أعم من الصداقة والمودة « 1 » .
والعداوة ضربان : باطن : لا يدرك بالحس ، وظاهر : يدرك بالحس ، والتام العداوة اثنان : أحدهما : الشيطان وهو أصل كل عدو يعادي معاداة جوهرية وقد حذرنا اللّه تعالى منه غاية التحذير بقوله :
إِنَّ الشَّيْطانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا
« 2 » وقال :
أَ لَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يا بَنِي آدَمَ أَنْ لا تَعْبُدُوا الشَّيْطانَ
« 3 » الآية ، وقال :
إِنَّ هذا عَدُوٌّ لَكَ وَلِزَوْجِكَ
« 4 » ، وقال :
وَلا تَتَّبِعُوا خُطُواتِ الشَّيْطانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ
« 5 » .
والثاني : الهوى المعبر عنه بالنفس في قوله تعالى :
إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ
« 6 » . وقول النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : « أعدى عدو لك نفسك بين جنبيك » « 7 » .
هامش
( 1 ) « ويضاد العداوة الولاية ، واشتقاقه من وليه يليه ، والولاء أعم من الصداقة والمودة » كل هذا سقط من ط .
( 2 ) فاطر / 6 .
( 3 ) يس / 60 .
( 4 ) طه / 117 .
( 5 ) البقرة / 208 .
( 6 ) يوسف / 53 .
( 7 ) سبق تخريجه .