وهم أيضا أعني الأبرار ثلاثة أضرب : أنبياء : للمشاهدة والهداية لقوله تعالى :
لَقَدْ أَرْسَلْنا رُسُلَنا بِالْبَيِّناتِ وَأَنْزَلْنا مَعَهُمُ الْكِتابَ وَالْمِيزانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ
« 1 » .
وحكماء : وهم الأولياء للمراقبة والرعاية لقوله تعالى :
أَلا إِنَّ أَوْلِياءَ اللَّهِ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا وَكانُوا يَتَّقُونَ لَهُمُ الْبُشْرى فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَفِي الْآخِرَةِ لا تَبْدِيلَ لِكَلِماتِ اللَّهِ ذلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ
« 2 » .
وعوام : للمجاهدة والكفاية وهم المذكورون في قوله تعالى :
يُجاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلا يَخافُونَ لَوْمَةَ لائِمٍ
« 3 » .
وهم أيضا ضربان : عبد بالطبع : وإن كان ملكا ، وملك بالطبع وإن كان عبدا مسترقا ، والملك من فضل بالفضائل النفسية التي بها يصير الإنسان بحيث يصح أن يوصف بأنه ربّاني وإلهي وملكي ، ويصلح أن يكون خليفة اللّه في أرضه .
والعبد من قال النبي صلّى اللّه عليه وسلّم فيه : « تعس عبد الدرهم ، تعس عبد الدينار ، تعس فلا انتقش وإذا شيك فلا انتقش » « 4 » .
وقال بعض الحكماء : ما من إنسان إلا وفيه خلق من أخلاق بعض
هامش
- ينتظره كل منهم ، تفسير ابن كثير - سورة الواقعة .
( 1 ) الحديد / 25 .
( 2 ) يونس / 62 ، 63 .
( 3 ) المائدة / 54 .
( 4 ) رواه البخاري بلفظ « تعس عبد الدينار ، وعبد الدرهم ، وعبد الخميصة ، تعس وانتكس ، وإذا شيك فلا انتقش » البخاري / الرقاق / 10 حديث / 6435 فتح الباري / 11 / 254 .