يَرْتابُوا وَجاهَدُوا بِأَمْوالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُولئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ
« 1 » وذلك أنه بالإيمان يحصل العلم والحكمة ، وذلك بإصلاح الفكرة ، وبالمجاهدة بالأموال والأنفس تحصل العفة والجود اللذان هما تابعان لإصلاح الشهوة ، والشجاعة والحلم اللذان هما تابعان لإصلاح الحمية ، وعلى ذلك قوله تعالى :
خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجاهِلِينَ
« 2 » .
وقال النبي صلّى اللّه عليه وسلّم في تفسير ذلك « هو أن تعفو عمن ظلمك ، وتعطي من حرمك ، وتصل من قطعك » « 3 » ، فالعفو عمن ظلمك نهاية الحلم والشجاعة ، وإعطاء « 4 » من حرمك نهاية الجود ، ووصل من قطعك نهاية الإحسان . واللّه أعلم .
هامش
( 1 ) الحجرات / 15 .
( 2 ) الأعراف / 199 .
( 3 ) رواه البخاري ، فتح الباري / 8 / 306 شرح حديثي 4643 ، 4644 تفسير سورة الأعراف / باب / 5 .
( 4 ) في ط واعطاء المال ، وأرى أن التخصيص بالمال هنا تضييق لسعة المعنى المراد .