تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شعب الإيمان — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨
فقال له الفضيل : يا ابن أخي أرض عن اللّه فبرضاك عن اللّه يهب لك الرضا . 10189 - أخبرنا أبو سعيد بن عمرو أنا أبو عبد اللّه الصفار نا أبو بكر بن أبي الدنيا حدثني أبو بكر التميمي نا عبد اللّه بن صالح حدثني الليث حدثني حميد الطويل عن مطرف بن عبد اللّه الجرشي قال : شهدت جنازة ثم اعتزلت من ناحية قريبا من قبر فركعت ركعتين كأني خففتهما لم أرض إنفاقهما قال : فنعست فرأيت صاحب القبر يكلمني فقال : ركعت ركعتين لم ترض إنفاقهما . فقلت : قد كان ذلك . قال : تعلمون ولا تعملون ولا تستطيع أن تعمل لأن أكون ركعت مثل ركعتيك أحب إلي من الدنيا بحذافيرها . فقلت : من ها هنا ؟ فقال : كلهم مسلم وكلهم قد أصاب خيرا . فقلت : من ها هنا أفضل ؟ فأشار إلى القبر فقلت في نفسي : اللهم ربنا أخرجه إلي فأكلمه قال : فخرج من قبره فتى شاب . فقلت : أنت أفضل من ها هنا ؟ قال : قد قالوا ذلك . قلت : فبأي شيء نلت ذلك فو اللّه ما أرى لك تلك السن فأقول نلت ذلك بطول الحج والعمرة والجهاد في سبيل اللّه عز وجل والعمل . قال : ابتليت بالمصائب فرزقت الصبر عليها فبذلك فضلتهم . 10190 - حدثنا أبو عبد اللّه الحافظ أخبرني أبو عبد اللّه محمد بن إبراهيم المؤذن قال : سمعت محمد بن عيسى الزاهد يقول : فيما بلغنا أن عبد الرحمن بن مهدي مات له ابن فجزع عليه جزعا شديدا حتى امتنع عن الطعام والشراب فبلغ ذلك محمد بن إدريس الشافعي رحمه اللّه فكتب إليه أما بعد فعز نفسك بما تعز به غيرك ولتستقبح من فعلك ما تستقبحه من فعل غيرك واعلم أن امضى المصائب فقد سرور مع حرمان أجر فكيف إذا اجتمعا على اكتساب وزر وأقول :
إني معزيك لا إني على طمع * من الخلود ولكن سنة الدين فما المعزي بباق بعد صاحبه * ولا المعزى ولو عاشا إلى حين
قال : وكانوا يتهادونه بينهم بالبصرة . 10191 - أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي أنا عبد اللّه بن الحسين الكاتب ببغداد نا ابن الأنباري قال : بلغني أن ابن السماك حضر جنازة فعزى أهلها . وقال : عليكم بتقوى اللّه والصبر فإن المصيبة واحدة إن صبر لها أهلها وهي اثنتان