تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شعب الإيمان — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
سفيان بن عيينة يقول لما مات ذر بن عمر بن ذر وقف عمر بن ذر على شفير قبره وهو يقول : يا بني شغلني الحزن لك على الحزن عليك فليت شعري ما قلت وما قيل لك : اللهم إنك أمرته بطاعتك وأمرته ببرى فقد وهبت له ما قصر فيه من حقي فهب له من قصر فيه من حقك . 10185 - أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ حدثني محمد بن حامد حدثني أبو محمد بن منصور نا محمد بن عبد الوهاب أخبرني علي بن عثام عن إسماعيل بن سهيل قال : جاء ذر بن عمر وقد اشترى كذا أو معه جمال فسقط فمات فقيل لأبيه عمر وكان يكنى به : مات ذر . قال : فجاء فأكب عليه ثم قال : ما علينا من موت ذر غصاصة وما لنا إلى أحد سوى اللّه حاجة ثم قال : جهزوا ابني فلما كان عند القبر قال : شغلنا يا ذر الحزن لك عن الحزن عليك ليت شعري ما قيل لك وما قلت ثم قال : اللهم إني قد وهبت أجري من مصيبتي له فلا تعذبه . 10186 - أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ قال : أنبأني أبو العباس بن يعقوب فيما أجازه له محمد بن عبد الوهاب قال : قال علي بن عثام وقال عمر بن ذر : إن لكل الهموم موتة تحتمل إلا ما كان من هم الآخرة . 10186 مكرر - قال : وسمعت عليا يقول لنصر بن زياد : بلغني عن ابن جريج أنه عزى رجلا فقال : أسل صابرا قبل أن تسلو ناسيا . 10187 - أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ أنا الحسن بن محمد بن إسحاق نا أبو عثمان الخياط قال : سمعت الحسن الهمداني يقول : توفي للرشيد ابن فكتب إليه الفضيل بن عياض أما بعد يا أمير المؤمنين فإن استطعت أن يكون شكرك له حين أخذه منك أفضل من شكرك له حين وهبه لك . يا أمير المؤمنين إنه جل ثناؤه لما وهبه لك أخذ هبته ولو بقي لك لم تسلم من فتنته أرأيت جزعك عليه وتلهفك على فراقه أرضيت الدنيا لنفسك وترضاها لابنك . أما هو قد خلص من الكدر وبقيت أنت في الخطر . 10188 - أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ أنا الحسن نا أبو عثمان قال : سمعت السري يقول : سمعت رجلا يسأل الفضيل قال له : يا أبا علي علمني الرضا .