« إن اللّه ليقبل توبة العبد ما لم يغرغر » .
7064 - وأخبرنا أبو عبد اللّه محمد بن الفضل بن نظيف بمكة نا أبو بكر بن أبي الموت نا أحمد بن علي بن سهل المروزي نا علي بن الجعد أنا ابن ثوبان ( ح ) .
وأخبرنا عبد الرحمن بن عبيد اللّه الحرفي ببغداد أنا أبو القاسم حبيب بن الحسن بن داود القزاز نا أبو بكر عمر بن حفص بن عمر نا عاصم نا عبد الرحمن بن ثابت عن ثوبان فذكره بإسناده مثله غير أنهما قالا : عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ومعناه ما لم تبلغ روحه رأس حلقه وذلك وقت المفازة التي يرى فيه مقعده من الجنة أو مقعدة من النار وعسى أن يعاين فيه الملك ولعل من بلغ أمره أن يغرغر بروحه لم يقبل في تلك الحال توبته أو لم يتمكن منها . فكان هذا القول إشارة إلى أن اللّه تعالى [ يقبل ] « 1 » توبة العبد ما دام يتوب وهو ما لم يغرغر بروحه يمكن أن يتوب فإن تاب قبل توبته قال الحليمي رحمه اللّه : وقد يجوز أن يحدد وقت التوبة مما هو أبين من هذا وأشبه بقول اللّه عز وجل :
وَلَيْسَتِ التَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئاتِ حَتَّى إِذا حَضَرَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قالَ : إِنِّي تُبْتُ الْآنَ .
وهو أن يقول إن التوبة تقبل ما لم تبطل الدواعي التي تكون للأحياء إلى ضروب المعاصي فإذا بطلت تلك الدواعي بسقوط القوى وبطلان الشهوات والاستسلام للممات فقد انقضى وقت التوبة ولا ينقضي وقتها بعجز الحي عن بعض المعاصي بما يحول دونها فإنه لا يخلو مع ذلك من أن تعرض له الدواعي فيقول في نفسه : لولا العجز لكنت فإذا لم يقله فإن اللّه تعالى طرحها ما يدعا إليه كان مستديما للتوبة وأما من انقطعت الدواعي عنه وانمحت آثارها فلا يبين لتوبته أثر قط لا بالعزم ولا بالفعل فلذلك لم تصح توبته واللّه أعلم . قلت : وقد روينا أخبارا في وقت التوبة وفضلها مع ما فيها من الإشارة إلى سعة رحمة اللّه عز وجل منها ما
7065 - أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ أنا أبو الفضل بن إبراهيم نا أحمد بن سلمة نا محمد بن بشار نا ابن أبي عدي عن شعبة عن قتادة عن أبي الصديق
هامش
( 7064 ) -
( 1 ) في ب يفعل .