قال الحليمي رحمه اللّه في عرض الأعمال : يحتمل أن الملائكة الموكلين بأعمال بني آدم يتناوبون فيقيم معهم فريق من الاثنين إلى الخميس ثم يعرجون وفريق من الخميس إلى الاثنين ثم يعرجون وكلما عرج أحد الفريقين قرأ ما كتب في الموقف الذي له في السماوات فيكون ذلك عرضا في الصورة ويحتسبه اللّه عبادة للملائكة [ ومن العباد ] « 2 » فأما هو في نفسه جل جلاله فغني عن عرضهم ونسخهم وهو أعلم بما كسب العباد منهم .
قال [ الإمام ] « 3 » أحمد : [ وهذا ] « 4 » أصح ما قيل في ذلك والأشبه أن يكون توكيل ملائكة بالليل وملائكة بالنهار بأعمال بني آدم عبادة تعبدوا بها ويكون المعنى في العرض خروجهم من عهدة الطاعة ثم قد يظهر اللّه تعالى لهم ما يريد أن يفعل بمن عرض عمله فيكون المعنى في غفرانه اظهاره ذلك للملائكة واللّه أعلم .
صوم شوال والأربعاء والخميس والجمعة
3868 - أخبرنا السيد أبو منصور الظفر بن محمد بن أحمد بن زيادة العلوي فيما قرأت عليه من أصله أنا أبو جعفر محمد بن علي بن دحيم نا أحمد بن حازم بن أبي غرزة أنا الفضل بن دكين وعبيد اللّه بن موسى نا هارون بن سليمان حدثني مسلم بن عبيد اللّه القرشي أن أباه أخبره أنه سأل النبي صلّى اللّه عليه وسلّم أو سئل النبي صلّى اللّه عليه وسلّم عن الصوم .
فقال : يا رسول اللّه أصوم الدهر كله فسكت عنه ثم سأله الثانية فسكت .
ثم سأله الثالثة فقال : يا نبي اللّه أصوم الدهر كله ؟
فقال النبي صلّى اللّه عليه وسلّم عند ذلك من السائل عن الصوم ؟
فقال أنا يا نبي اللّه .
« فقال إن لأهلك عليك حقا صم رمضان والذي يليه وكل أربعاء وخميس فإذا أنت قد صمت الدهر » .
هامش
( 2 ) ما بين المعكوفتين سقط من أو أثبتناه من ب .
( 3 ) سقط من .
( 4 ) في ب وهو .