سمع جابر بن عبد اللّه الأنصاري يقول : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فذكر الحديث بمعناه .
قال ( أحمد ) « 2 » : وزاد في آخره ما ذكرت وهذا القدر من الحديث مرسل وهو إن ثبت يحتمل أن يكون قبل فرض الزكاة في الإبل والبقر والغنم ويحتمل أن يكون بعده والوعيد المذكور في الخبر على من لا يرى هذه الخصال المحمودة برا كما في قوله عز وجل .
وَيَمْنَعُونَ الْماعُونَ .
على من لا يرى العارية برا في قول من قال في الماعون : إنه العواري .
وقد ذهب جماعة إلى أنه الزكاة المفروضة واللّه أعلم .
والوعيد لا حق لمن منع الزكاة المفروضة ولمن منع العواري وهو لا يراها برا وباللّه التوفيق .
« 3306 » - أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ نا أبو العباس بن يعقوب نا الحسن بن علي بن عفان نا عبد اللّه بن نمير عن الأعمش عن المعرور بن سويد عن أبي ذر قال : انتهيت إلى النبي صلّى اللّه عليه وسلّم وهو جالس في ظل الكعبة فلما رآني مقبلا قال : هم الأخسرون ورب الكعبة .
قال : فجئت حتى جلست فجاءني من الغم ما شاء اللّه .
قلت : ما شأني أنزل فيّ شيء .
قلت : ( من هم ) « 1 » فداك أبي وأمي ؟ .
قال هم الأكثرون أموالا إلا من قال : هكذا وهكذا وهكذا عن يمينه وعن شماله ومن خلفه وقليل ما هم ما من رجل يموت ( فيدع ) « 2 » إبلا أو بقرا أو غنما لم يؤد زكاتها إلا جاءت يوم القيامة أسمن ما كانت وأعظمه تنطحه بقرونها وتطؤه بأخفافها حتى يقضى بين الناس كلما نفدت أخراها عادت عليه ( أولاها ) « 3 »
هامش
( 2 ) في ( ب ) : البيهقي .
( 3306 ) -
( 1 ) في ( ب ) : منهم .
( 2 ) في ( أ ) : عنده .
( 3 ) في ( ب ) : أولها .