اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم كان إذا توضأ أو تنخم ابتدروا نخامته فمسحوا بها وجوههم وجلودهم فقال : لم تفعلون هذا ؟ قالوا : نلتمس به البركة .
ثم ذكر معنى ما في هذا الحديث .
« 1535 » - أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ أنا أحمد بن محمد بن سلمة ثنا عثمان بن سعيد ثنا موسى بن إسماعيل ثنا أبان بن يزيد ثنا يحيى بن أبي كثير أن أبا سلمة حدثه أن محمد بن عبد اللّه بن زيد حدثه أن أباه شهد النبي صلّى اللّه عليه وسلّم عند المنحر هو ورجل من الأنصار قال : فحلق رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم رأسه في ثوبه فأعطاه فقسم منه على رجال وقلم أظفاره فأعطاه صاحبه فإنه عندنا لمخضوب بالحناء والكتم .
وهكذا رواه حبان بن هلال عن أبان مرسلا .
ورواه البخاري في كتاب التاريخ عن موسى بن إسماعيل وقال في آخر الخضاب منهم خضبناه لكل لا يتغير ولم يذكر قلم الظفر .
1536 - أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ وأبو محمد المقرئ قالا : ثنا أبو العباس هو الأصم ثنا الخضر بن أبان ثنا سيار ثنا جعفر يعني ابن سليمان ثنا ثابت البناني قال :
كان النبي صلّى اللّه عليه وسلّم يوما توضأ وبإزاء النبي صلّى اللّه عليه وسلّم غلام فمج النبي صلّى اللّه عليه وسلّم فتلقى الغلام مجة النبي صلّى اللّه عليه وسلّم فشربها فقال النبي صلّى اللّه عليه وسلّم :
« اللهم إن عبدك يترضاك فارض عنه » .
1537 - وبهذا الإسناد ثنا ثابت البناني قال :
كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم إذا جلس تحدث فخلع نعليه فخلعها يوما وجلس يتحدث فلما قضى حديثه قال لغلام من الأنصار :
« يا بني ناولني نعلي » فقال غلام من الأنصار : دعني فلا نعلك قال : شأنك فافعل . فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « اللهم إن عبدك يتحبب إليك فأحبه » .
هامش
( 1535 ) - حبان بن هلال هو أبو حبيب البصري ( تقريب ) . وأبان بن يزيد هو العطار أبو يزيد البصري .