قال الحليمي رحمه اللّه :
وإذا ظهر أن حب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم من الإيمان وبينا ما جمع اللّه له من المحامد والمحاسن التي هي الدواعي إلى محبته ومحبة اعتقاد مدائحه وفضائله والاعتراف له بها بالولوع بذكرها وإكثار الصلوات عليه ولزوم طاعته والحض على إظهار دعوته وإقامة شريعته والتسبب إلى استحقاق شفاعته وبالفرح بالكون من أمته ومستحبي دعوته وإدمان التلاوة للقرآن الناطق بحجته فمن فعل ما ذكرناه وما يتصل به من أمثاله فقد أحبه .
« 1499 » - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ثنا أبو القاسم الطبراني أنا حفص بن عمر ثنا قبيصة ( ح ) .
وأخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ ثنا أبو الحسين علي بن عبد الرحمن بن عيسى السبيعي بالكوفة ثنا أحمد بن حازم بن أبي غرزة ثنا قبيصة بن عقبة ثنا سفيان عن عبد اللّه بن محمد بن عقيل عن الطفيل بن أبيّ بن كعب عن أبيّ بن كعب قال :
قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم إذا ذهب ربع الليل قام فقال :
« يا أيها الناس اذكروا اللّه جاءت الراجفة تتبعها الرادفة جاء الموت بما فيه جاء الموت بما فيه » .
فقال له أبيّ بن كعب : يا رسول اللّه إني أكثر الصلاة عليك فكم اجعل لك منها .
قال : ما شئت قال : ربع . قال : ما شئت وإن زدت فهو خير .
قال : النصف . قال : ما شئت وإن زدت فهو خير .
قال : ثلثين . قال : ما شئت وإن زدت فهو خير .
قال يا رسول اللّه اجعلها كلها لك . قال : إذا تكفي همك ويغفر لك ذنبك .
هذا اللفظ حديث أبي عبد اللّه ولم يذكر ابن عبدان في روايته الربع والثلثين وقال في آخره قلت : اجعل دعائي كله صلاة عليك قال :
هامش
( 1499 ) - سبق برقم ( 517 ) .