« يا عباد اللّه انظروا كيف يصرف اللّه عنّي شتم قريش ولعنهم ، يشتمون مذمّما وأنا محمّد ، ويلعنون مذمّما وأنا محمد » .
« 1402 » - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أخبرنا أحمد بن عبيد ، حدثنا يعقوب بن غيلان ، حدثنا محمد بن الصباح ، حدثنا سفيان ، عن أبي الزناد . . .
فذكره باسناده غير أنّه قال :
« ألا تعجبون كيف يصرف اللّه عني شتم قريش ، ولعنهم يشتمون مذمّما ، ويلعنون مذمّما وأنا محمّد » .
رواه البخاري في الصحيح عن علي بن عبد اللّه عن سفيان .
وأمّا الحاشر فتفسيره في الحديث ومعناه أوّل من يبعث من القبر ، وكلّ من عداه فإنّما يبعثون بعده ، وهو أوّل من يذهب به إلى المحشر ، ثم الناس بعده على أثره :
وأما الماحي فتفسيره أيضا قد مضى في الحديث ، ومعلوم أنّ اللّه تعالى هو الحاشر والماحي ، وإنّما سمّي النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم بهما لأنّ اللّه تعالى جعل حشره سببا لحشر غيره ، ونبوّته سببا لإزهاق الباطل كلّه من الكفر وغيره ، فصار من طريق التقدير كأنّه الحاشر والماحي .
وأما المقفّي فمعناه المتّبع .
ويحتمل أن يكون المراد المقفّي لإبراهيم عليه السّلام لقوله تعالى :
أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْراهِيمَ حَنِيفاً
[ النحل : 123 ] .
ويحتمل أن يكون المقفّي لموسى وعيسى وغيرهما من أنبياء بني إسرائيل عليهم السّلام لنقل قومهم عن اتّباعهم إلى إتّباعه ، أو عن اليهودية والنصرانية إلى الحنيفية السّمحة .
وأما العاقب والخاتم فقد مضى تفسيرهما في الحديث وأما بني الرحمة فقد جاء عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم أنّه قال :
« إنّما أنا رحمة مهداة » .
هامش
( 1402 ) - أخرجه البخاري ( 6 / 554 - 555 فتح ) عن علي بن عبد اللّه عن سفيان .