تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شعب الإيمان — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦
دخل عامدا إلى آمنة ، ثم دعته صاحبته التي كان أراد إلى نفسها فأبى للذي صنعت به أوّل مرّة . فدخل على آمنة فأصابها ثم خرج فدعاها إلى نفسه فقالت : لا حاجة لي بك مررت بي وبين عينيك غرّة فرجوت أن أصيبها منك ، فلمّا دخلت على آمنة ذهبت بها منك . قال ابن إسحاق : فحملت برسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال : فكانت آمنة بنت وهب تحدث أنها أتيت حين حملت بمحمد صلّى اللّه عليه وسلّم فقيل لها : إنّك قد حملت بسيّد هذه الأمة ، فإذا وقع بالأرض فقولي : أعيذ الواحد من شرّ كلّ حاسد . في كلّ برّ عاهد ، وكلّ عبد رائد يرود كل رائد . فإنّه عبد الحميد الماجد حتّى أراه قد أتى المشاهد . قال : وآية ذلك أن يخرج معه نور يملأ قصور بصرى من أرض الشام ، فإذا وقع فسمّيه محمدا ، فإنّ اسمه في التوراة أحمد يحمده أهل السماء وأهل الأرض ، واسمه في الإنجيل أحمد يحمده أهل السماء وأهل الأرض واسمه في القرآن محمد فسمّيه بذلك . فلما وضعته بعثت إلى عبد المطلب جاريتها وقد هلك أبوه عبد اللّه وهي حبلى - ويقال انّ عبد اللّه هلك والنبي صلّى اللّه عليه وسلّم ابن ثمانية وعشرين شهرا واللّه أعلم أيّ ذلك كان . قال ابن إسحاق ومات عبد المطلب والنبي صلّى اللّه عليه وسلّم ابن ثمان سنين . وهلكت أمّه آمنة بنت وهب بالأبواء والنبي صلّى اللّه عليه وسلّم ابن ستّ سنين . قال ابن إسحاق فلمّا وضعته بعثت إلى عبد المطلب فقالت قد ولد لك الليلة غلام فانظر إليه فلما جاءها أخبرته بخبره ، وحدّثته بما رأت حين حملت به ، وما قيل لها فيه ، وما أمرت أن تسمّيه فأخذه عبد المطلب فأدخله في جوف الكعبة وذكر ابن إسحاق دعاءه وأبياته التي قالها في شكر اللّه تعالى على ما وهبه . قال : واسترضع له من حليمة بنت أبي ذؤيب وأبو ذؤيب : عبد اللّه بن