جميعه هاهنا مما يطول به الكتاب فاقتصرت في كلّ فصل من هذه الفصول على الإشارة إلى ما يتبيّن به مقصوده وباللّه التوفيق .
فصل في شرف أصله وطهارة مولده صلّى اللّه عليه وسلّم
« 1385 » - أخبرنا أبو الحسين محمد بن الحسين بن محمد بن الفضل القطان ببغداد ، ثنا عبد اللّه بن جعفر النحوي ، نا يعقوب بن سفيان ، ثنا أبو صالح ، حدثني معاوية بن صالح ، عن سعيد بن سويد ، عن عبد الأعلى بن هلال السلمي ، عن العرباض بن سارية صاحب النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قال : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقول :
« إنّي عبد اللّه وخاتم النبيين وانّ آدم لمنجدل في طينته ، وسأخبركم عن ذلك ؛ دعوة إبراهيم ، وبشارة عيسى بي ، ورؤيا أمّي التي رأت وكذلك أمهات النبيين يرين وانّ أمّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم رأت حين وضعته نورا أضاءت له قصور الشام » .
قال البيهقي رحمه اللّه : ورواه أبو بكر بن أبي مريم عن سويد بن سعيد ، عن العرباض عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم :
« إنّي عند اللّه في أم الكتاب لخاتم النبيين » .
وإنّما أراد - واللّه أعلم - أنّه كذلك في قضاء اللّه وتقديره قبل أن يكون آدم عليه السّلام .
وأما دعوة إبراهيم عليه السّلام فإنّه لما أخذ في بناء البيت دعا اللّه تعالى فقال :
رَبَّنا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آياتِكَ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُزَكِّيهِمْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ
[ البقرة : 129 ] .
فاستجاب اللّه دعاءه في نبيّنا محمد صلّى اللّه عليه وسلّم .
هامش
( 1385 ) - أخرجه المصنف في دلائل النبوة ( 1 / 83 ) من طريق أبي بكر بن أبي مريم الغساني عن سعيد بن سويد - به .
وأخرجه ( 2 / 130 ) عن طريق عبد اللّه بن صالح أبو صالح - به .