وسئل عن التوكّل فأطرق ساعة ثمّ قال : إذا كان المعطي هو المانع فمن يعطي .
1315 - أخبرنا أبو عبد الرحمن قال : سمعت محمد بن عبد اللّه يقول :
سمعت أبا علي الروذباري يقول :
مرقاة التوكّل ثلاث درجات : الأول منها إذا أعطي شكر ، وإذا منع صبر ، والثاني : المنع والعطاء عنده واحد ، والثالث : المنع مع الشكر أحبّ إليه بعلمه باختياره ذلك له .
1316 - أخبرنا أبو عبد الرحمن قال : سمعت أبا علي الحسن بن يوسف القزويني ، يقول : سمعت إبراهيم المولد يقول : سمعت الحسن بن علي يقول :
سمعت أبا الحسين النّوري يقول :
نعت الفقير السكون عند العدم ، والبذل والإيثار عند الوجود .
« 1317 » - وأخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي ، قال : سمعت محمد بن عبد اللّه الرازي يقول : سمعت أبا عمرو الدمشقي ، يقول : سمعت أبا عبد اللّه بن الجلاء يقول : سألت ذا النون : متى يكون العبد مفوّضا ؟ قال : إذا أيس من نفسه وفعله ، والتجأ إلى اللّه تعالى في جميع أحواله ، ولم يكن له علاقة سوى ربّه .
« 1318 » - أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي ، قال : سمعت أحمد بن علي يقول : سمعت الحسن بن علّويه يقول :
سئل أبو يزيد متى يكون العبد متوكّلا ؟ قال : إذا قطع القلب عن كل علاقة موجودة ومفقودة .
1319 - أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي ، قال : سمعت محمد بن عبد اللّه بن شاذان ، يقول : سمعت أبا بكر الواسطي وسئل عن ماهية التوكّل ، قال : الصبر على طوراق المحن ، ثم التفويض ثم التسليم ، ثم الرضا ، ثم
هامش
( 1317 ) - أبو عبد اللّه بن الجلاء هو : أحمد بن يحيى له ترجمة في طبقات الصوفية للسلمي ( ص 176 ) .
( 1318 ) - أبو يزيد البسطامي وهو : طيفور بن عيسى ( طبقات الصوفية للسلمي ( ص 67 ) .