تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شعب الإيمان — صفحة 545

مساهمون:

ص٥٤٥
العباس ، يقول أنا أحمد بن محمد بن سعيد الحافظ ، ثنا أبو جعفر الشامي ، ثنا عبد اللّه بن عاصم الهروي أنّ شيخا دخل على عبد اللّه بن المبارك فرآه على وسادة خشنة مرقعة قال : فأردت أن أقول له فرأيت به من الخشية حتّى رحمته فإذا هو يقول قال اللّه عزّ وجلّ :
قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصارِهِمْ
[ النور : 30 ] . قال : لم يرض اللّه أن ننظر إلى محاسن المرأة فكيف بمن يزني بها . وقال اللّه عزّ وجلّ :
وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ
[ المطففين : 1 ] . في الكيل والوزن فكيف بمن يأخذ المال كلّه ؟ . وقال اللّه عزّ وجلّ :
وَلا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضاً
[ الحجرات : 12 ] . ونحو هذا فكيف بمن يقتله ؟ قال : فرحمته وما رأيته فيه فلم أقل له شيئا . 993 - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق ، أنا أحمد بن سلمان الفقيه ، ثنا الحارث بن محمد ، ثنا العباس بن أبان ، ذكره عن بعض العلماء قال : ذو الدّين يخاف العقاب ، وذو الكرم يخاف العار ، وذو العقل يخاف التّبعة .

فصل قال الحليمي رحمه اللّه تعالى :

وقد يجد الناس في أنفسهم الخوف من أشياء كثيرة ، مثل خوف الوالد من موت ولده ، أو ذهاب ماله ، أو الغرق ، أو الحرق ، أو الهدم ، أو ذهاب السّمع والبصر ، أو الوقوع بيد السلطان الجائر ، أو الابتلاء بسبع ، أو عدوّ من كان ، وما يشبه ما ذكرنا من أصناف المكاره إلّا أنّ هذا ينقسم إلى محمود ومذموم . فالمحمود أن يكون الخوف من هذه الأمور لما يمكن أن يكون تحتها من سخط اللّه - عزّ وجلّ ثناءه - فإنّها قد تكون عقوبات ومؤخذات . فمن خافها ،