زافر ينظر إليهما ، قال : ثم تحرّك الفضيل فخرج زافر وخرجت معه والشيخ مغشيّ عليه .
« 966 » - أخبرنا أبو الحسين بن الفضل ، أنا عبد اللّه بن جعفر ، ثنا يعقوب بن سفيان ، ثنا عمرو بن عاصم ، ثنا همام ، عن قتادة قال :
سأل عامر بن عبد اللّه ربّه عزّ وجلّ أن يهوّن عليه الطهور في الشتاء فكان يؤتى بالماء له بخار ، وسأل ربّه أن ينزع شهوة النساء من قلبه فكان لا يبالي ذكرا لقي أم أنثى ، وسأل ربّه أن يحول بين الشيطان وبين قلبه في الصلاة ، فلم يقدر على ذلك وكان إذا غزا فيقال له إنّ هذه الأجمة نخاف عليك فيها الأسد قال :
إنّي لأستحي من ربّي أن أخشى غيره .
« 967 » - أخبرنا أبو نصر بن قتادة ، ثنا أبو حامد أحمد بن الحسين الهمداني القاضي ببلخ إملاء ، ثنا أبو بكر الأنباري ، حدثني أبي ، ثنا حماد بن الحسن النهشلي الوراق ، ثنا محمد بن بشر المكي قال : كنّا يوما ماضين مع علي بن الفضيل فمررنا بمجلس بني الحارث المخزومي ومعلّم يعلّم الصبيان ، قال ويقرأ :
لِيَجْزِيَ الَّذِينَ أَساؤُا بِما عَمِلُوا وَيَجْزِيَ الَّذِينَ أَحْسَنُوا بِالْحُسْنَى
[ النجم : 31 ] .
فشهق ابن فضيل شهقة خرّ مغشيا عليه فجاء الفضيل فقال : بأبي قتيل القرآن ! ثم حمل فحدثني بعض من حمله أن الفضيل أخبره أن عليا ابنه لم يصلّ ذلك اليوم الظهر ولا العصر ولا المغرب ولا العشاء فلمّا كان في جوف الليل أفاق .
968 - أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي ، أنا عبد اللّه بن محمد الرازي ، ثنا إسحاق بن إبراهيم بن أبي حسان الأنماطي ، ثنا أحمد بن أبي الحواري ، ثنا جعفر بن محمد قال : قيل لفضيل بن عياض ما سبب موت ابنك عليّ ؟ قال :
هامش
( 966 ) - عمرو بن عاصم هو : ابن عبيد اللّه بن الوازع الكلابي القيسي أبو عثمان البصري من رجال التهذيب .
( 967 ) - علي بن الفضيل هو ابن عياض له ترجمة في الحلية ( 8 / 297 ) .