وخوف فيما لا يدري ما ينزل به .
896 - أخبرنا أبو عبد الرحمن قال : سمعت محمد بن الحسن الخشاب البغدادي يقول : سمعت جعفر بن محمد يقول : سمعت الجريري يقول :
سمعت سهلا يقول :
لا يبلغ ( أحد ) حقيقة الخوف حتى يخاف مواقع علم اللّه فيه ويحزن على ذلك .
897 - حدثنا أبو زكريا بن أبي إسحاق المزكي ، أنا والدي ، أنبأني صديقي أبو محمد جعفر بن محمد الصوفي قال : كنت عند الجنيد فدخل الشبلي فقال جنيد : من كان اللّه همّه طال حزنه .
فقال الشّبلي : لا ، يا أبا القاسم ! بل من كان اللّه هّمه زال حزنه .
قال البيهقي رحمه اللّه : قول الجنيد محمل على ذكر الدنيا ، وقول الشبلي محمول على الآخرة ؛ وقول الجنيد محمول على حزنه عند رؤية التقصير من نفسه في القيام بواجباته ، وقول الشبلي محمول على سروره بما أعطي من التوفيق في الوقت حتى جعل الهمّ همّا واحدا واللّه أعلم .
898 - أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي قال : سئل الأستاذ أبو سهل الصعلوكي في قوله :
فَبِذلِكَ فَلْيَفْرَحُوا
[ يونس : 58 ] .
كيف يفرح من لا يأمن ؟ فقال : إذا نظر إلى الفضل فرح ، وإذا رجع حزن حتّى يكون فرحا في وقت ، محزونا في وقت كحال الخوف والرجاء .
« 899 » - أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ ، قال : سمعت أبا الحسين أحمد بن محمد بن إسماعيل يقول : سمعت أبي يقول : سمعت أحمد بن أبي الحواري يقول : سمعت أبا سليمان الداراني يقول :
قد أكرمهم وأذلّهم من قبل أن يخلقهم ، وأسكنهم الجنّة والنّار من قبل أن يوفّقهم لطاعته ، ويبتليهم بمعصيته ، عدلا منه وتفضلا على أوليائه ، فسبحانه من
هامش
( 899 ) - أخرجه أبو نعيم في الحلية ( 9 / 257 ) من طريق أحمد بن أبي الحواري - به مختصرا .