كيف السبيل إلى مرضات من غضبا * من غير جرم ، ولم أعرف له سببا
قال : وبلغني أن يوسف بن الحسين كتب بهذا البيت إلى الجنيد فأجابه الجنيد :
يكفي الحكيم من التنبيه أيسره * فيعرف الكيف والتكوين والسببا
إنّ السبيل إلى مرضاته نظرك * فيما عليك له يرضى كما غضبا
قال البيهقي رحمه اللّه : كيفية السبيل إلى نظره كيفية السبيل إلى مرضاته والسؤال مع هذا الجواب باق ، والسبيل ما بيّنه لعباده من دينه وهو يهدي إليه من يّشاء لا يسئل عمّا يفعل وهم يسألون .
« 874 » - أخبرنا أبو طاهر الفقيه ، ثنا علي بن حمشاذ العدل ، ثنا الحارث بن أبي أسامة ، ثنا أبو عبد الرحمن المقرئ ، ثنا حيوة ، عن سالم بن غيلان ، أنّه سمع أبا السمح يحدّث عن أبي الهيثم ، عن أبي سعيد الخدري انّه سمع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقول :
« إنّ اللّه عزّ وجلّ إذا رضي عن العبد أثنى عليه سبعة أصناف من الخير لم يعلمه ، وإذا سخط على العبد أثنى عليه سبعة أصناف من الشرّ لم يعلمه » .
قال البيهقي رحمه اللّه في كتابه : لم يعلمه وقال أبو عاصم عن حيوة بن شريح : « لم يعمله » .
875 - أخبرنا أبو الحسين عفيف بن محمد بن شهيد الخطيب ، أنا محمد بن عبد اللّه الحفيد ، ثنا جدي العباس بن حمزة ، ثنا أحمد بن أبي الحواري ، قال : سمعت أبا سليمان يقول :
هامش
( 874 ) - أخرجه أبو نعيم في الحلية ( 1 / 370 ) من طريق الحارث بن أبي أسامة - به وفي تاريخ أصبهان ( 2 / 196 ) من طريق محمد بن العباس عن أبي عاصم عن حيوة وأخرجه أحمد ( 3 / 38 ) عن أبي عبد الرحمن - به ومن طريق أبي عاصم عن حيوة - به ( 3 / 40 ) .
وقال الهيثمي في المجمع ( 10 / 272 - 273 ) رواه أحمد وأبو يعلى إلا أنه قال تسعة أضعاف ورجاله وثقوا على ضعف في بعضهم .
والحديث عن أبي يعلى في مسنده ( 2 / 492 ) من طريق عبد اللّه بن يزيد عن حيوة - به .