لمّا احتضر عمرو بن قيس الملائي بكى فقال له أصحابه : على ما تبكي من الدنيا ؟ فو اللّه لقد كنت غضيض العيش أيّام حياتك . فقال : واللّه ما أبكي على الدنيا وإنّما أبكي خوفا من أن أحرم خير الآخرة .
869 - أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي ، قال : سمعت أبا بكر الرازي ، يقول سمعت الكتاني يقول :
روعة الساعة عند انتباه من غفلة وانقطاع عن خط النفس فيه وارتعاد من خوف قطيعة أفضل من عبادة الثّقلين .
870 - سمعت أبا عبد الرحمن السلمي ، يقول سمعت أبا أحمد الحافظ ، يقول سمعت سعيد بن عبد العزيز يقول سمعت أحمد بن أبي الحواري ، يقول :
أفضل البكاء بكاء العبد على ما فاته من أوقاته على غير الموافقة . أو بكاء على ما سبق له من المخالفة .
871 - سمعت أبا زكريا بن أبي إسحاق ، يقول سمعت أبا الفتح أحمد ابن عبد اللّه البغدادي يقول :
دخلت مرّة البادية فبينا أنا أمشي إذ سمعت بكاء عاليا ، فرميت ببصري قدّامي فرأيت شخصا ، فمشيت سريعا فإذا هو شابّ لم أر معه آلة السفر ، فقلت : ما شأنك يا فتى ؟ فأنشأ يقول :
على أيّ باب أطلب الإذن بعد ما * حجبت عن الباب الّذي أنا حاجبه
فوقع عليّ البكاء لبكائه فلمّا رفعت رأسي لم أر أحدا .
872 - أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ ، أنا أبو حامد أحمد بن العباس الخطيب بمرو ، ثنا محمود بن والان قال : سمعت عبد الرحمن بن بشر النيسابوري يقول : سمعت سفيان بن عيينة يقول :
غضب اللّه الداء الّذي لا دواء له .
« 873 » - أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي فيما حكى عن يوسف بن الحسين .
هامش
( 873 ) - أخرجه أبو عبد الرحمن السلمي في طبقات الصوفية ( ص 188 ) .