أنزل اللّه عزّ وجلّ على نبيّه صلّى اللّه عليه وسلّم :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ ناراً
[ التحريم : 6 ] .
تلاها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم على أصحابه ذات ليلة - أو قال : يوم - فخرّ فتى مغشيّا عليه فوضع النبي صلّى اللّه عليه وسلّم يده على فؤاده فإذا هو يتحرّك فقال : « يا فتى قل لا إله إلّا اللّه » فقالها ، فبشّره بالجنّة فقال أصحابه : يا رسول اللّه : أمن بيننا ؟
فقال صلّى اللّه عليه وسلّم : « أما سمعتم قوله تعالى » .
ذلِكَ لِمَنْ خافَ مَقامِي وَخافَ وَعِيدِ
[ إبراهيم : 14 ] .
735 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا أبو عمرو عثمان بن أحمد السماك ، ثنا محمد بن عبدك ، ثنا أبو بلال ، ثنا أبو المليح الرقي ، عن ميمون بن مهران ، عن ابن عباس قال : قدم على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وفد من العرب فيهم شابّ ، فقال الشابّ للكهول : اذهبوا فبايعوا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وأنا أحفظ لكم رحالكم .
فذهب الكهول فبايعوه ، ثم جاء الشابّ فأخذ بحقوي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فقال : يا رسول اللّه استجيرك من النار . فقال القوم : دعه يا غلام ! فقال : والذي بعثه لا أتركه حتى يجيرني من النار . فأتاه جبريل فقال : يا محمد أجره ، فإن اللّه تعالى قد أجاره .
« 736 » - وفيما أنبأني أبو الحسين علي بن محمد بن بشران إجازة ، أنا أبو علي البرذعي ، عن عبد اللّه بن محمد بن عبيد ، ثنا محمد بن يحيى بن أبي حاتم الأزدي ، ثنا جعفر بن أبي جعفر الرازي ، عن أبي جعفر السائح ، عن الربيع بن صبيح ، عن الحسن قال :
كان شابّ على عهد عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه يلازم المسجد والعبادة ، فعشقته جارية ، فأتته في خلوة ، فكلّمته ، فحدّث نفسه بذلك فشهق فغشي عليه ، فجاء عمّ له ، فحمله إلى بيته ، فلما أفاق قال : يا عمّ انطلق إلى عمر فأقرئه منّي السّلام ، وقل له ما جزاء من خاف مقام ربّه ؟ فانطلق عمّه فأخبر
هامش
( 736 ) - عزاه السيوطي في الدر ( 6 / 147 ) للمصنف .