تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شعب الإيمان — صفحة 463

مساهمون:

ص٤٦٣

( 11 ) الحادي عشر من شعب الإيمان « وهو باب في الخوف من اللّه تعالى »

إِنَّما ذلِكُمُ الشَّيْطانُ يُخَوِّفُ أَوْلِياءَهُ فَلا تَخافُوهُمْ وَخافُونِ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ
[ آل عمران : 175 ] . وقال
فَلا تَخْشَوُا النَّاسَ وَاخْشَوْنِ
[ المائدة : 44 ] . وقال :
وَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ
[ البقرة : 40 ] . وقال :
وَاذْكُرْ رَبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعاً وَخِيفَةً
[ الأعراف : 205 ] . وأثنى على ملائكته لخوفهم منه فقال :
وَهُمْ مِنْ خَشْيَتِهِ مُشْفِقُونَ
[ الأنبياء : 28 ] . ومدح أنبياءه عليهم السّلام وأولياءه بمثل ذلك فقال :
إِنَّهُمْ كانُوا يُسارِعُونَ فِي الْخَيْراتِ وَيَدْعُونَنا رَغَباً وَرَهَباً وَكانُوا لَنا خاشِعِينَ
[ الأنبياء : 90 ] . وقال :
وَالَّذِينَ يَصِلُونَ ما أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَيَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ وَيَخافُونَ سُوءَ الْحِسابِ
[ الرعد : 21 ] . وعاتب الكفّار على غفلتهم فقال :
ما لَكُمْ لا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقاراً
[ نوح : 13 ] . فقيل في التفسير : ما لكم لا تخافون عظمة اللّه ؟ . وذمّهم في آية أخرى ، فقال :
وَقالَ الَّذِينَ لا يَرْجُونَ لِقاءَنا
[ الفرقان : 21 ] . فقيل أراد به : لا يخافون . فدلّ جميع ما وصفناه على أنّ الخوف من اللّه تعالى من تمام الاعتراف
شعب الإيمان — صفحة 463 | أحمد بن الحسين البيهقي / ابو هاجر محمد سعيد