عز وجل ، وحسبك من صدق العبد دوام ذكر اللّه عزّ وجلّ عنده .
503 - أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ ، قال : سمعت أبا بكر الحفيد يقول :
سمعت جدّي يعني العباس بن حمزة يقول سمعت ذا النون المصري يقول أنّ العارف استغنى بربّه فمن أغنى منه ؟ فلذته ذكره وإناخته بفنائه وإستئناس به .
قال : وسمعت ذا النون يقول : من عرف ربّه وجد طعم العبودية ولذّة الذكر والطاعة ؛ فهو مع الخلق ببدنه وقد باينهم بالهموم والخطرات .
فصل « في إدامة ذكر اللّه عزّ وجلّ »
قال الحليمي رحمه اللّه : فأما إدامة ذكر اللّه تعالى جدّه التي ذكرنا بها أمارات المحبّة فقد جاء فيها قول اللّه عز وجل :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْراً كَثِيراً وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا
[ الأحزاب : 44 ] .
وقوله عز وجل :
فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ
[ البقرة : 152 ] .
قال : وجاءت فيها عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، وفي الأحوال التي يستحبّ الذكر فيها ، وفي فضيلته ، والحثّ عليها أخبار منها ما جاء عن الحثّ على الاستكثار من الذكر فذكر حديثا لا يثبت ثم ذكر :
« 504 » - ما أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ ، ثنا أبو زكريا العنبري ، أنا أبو عبد اللّه البوشنجي ، ثنا أمية بن بسطام ، ثنا يزيد بن زريع ، حدثنا روح بن القاسم ، عن العلاء ، عن أبيه عن أبي هريرة رضي اللّه عنه قال :
« كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يسير في طريق مكة فمرّ على جبل يقال له جمدان ، فقال : سيروا ، هذا جمدان ، سبق المفرّدون » قالوا : وما المفرّدون يا رسول اللّه ؟
قال : الذاكرون اللّه كثيرا والذكرات » ) .
هامش
( 504 ) - أخرجه مسلم ( 4 / 2062 ) عن أمية بن بسطام العيشي .