أخرجه مسلم في الصحيح من حديث سفيان بن عيينة .
« 499 » - أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ ، ثنا أبو العباس بن يعقوب هو الأصم ، ثنا محمد بن إسحاق الصاغاني ، ثنا عبد اللّه بن صالح ، حدثنا الليث ، ثنا خالد بن يزيد ، عن سعيد بن أبي هلال ، عن زيد بن أسلم عن أبيه عن عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه أنّ رجلا على عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم كان اسمه عبد اللّه ، وكان يلقب خمارا ، وكان يضحك رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قد جلده في الشراب ، فأتي به يوما فأمر به فجلد فقال رجل من القوم : اللهم الّعنه ما أكثر ما يؤتى به ! فقال رسول اللّه :
« لا تلعنه فو اللّه ما علمت إنه ليحبّ اللّه ورسوله » .
رواه البخاري في الصحيح عن يحيى بن بكير عن الليث .
وهذا تصحيح قوله أبي عثمان « صادق في حبّه مقصر في حقه » فإنه مع شربه سماه محبّا واللّه أعلم .
500 - أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي ، قال : سمعت أبا بكر الرازي ، يقول : سمعت أبا علي الحافظ يقول سئل سمنون عن المحبّة ، فقال : صفاء الودّ مع دوام الذكر .
501 - قال أبو عبد الرحمن وقال مالك بن دينار : علامة حبّ اللّه دوام ذكره لأنّ من أحبّ شيئا أكثر ذكره .
قال الحليمي رحمه اللّه : وقال بعضهم الحبّ اللزوم لأنّ من أحبّ شيئا ألزم ذكره قلبه فمحبّة اللّه تعالى لزوم لذكره .
قال الحليمي رحمه اللّه : وهذا الذي فسّره هذا القائل به المحبّة من أنّه اللزوم موافق لقول أهل اللسان لأنهم يقولون : أحبّ الجمل : إذا برك فلزم مكانه .
502 - أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ ، أخبرني جعفر بن محمد بن نصير ، حدثني أبو العباس بن مسروق قال : سمعت السري بن المغلس يقول : قرأت في بعض كلام الحكماء : أبعد الناس من الملال والضجر من لم يفارق قلبه ذكر اللّه
هامش
( 499 ) - أخرجه البخاري ( 12 / 75 فتح ) عن يحيى بن بكير عن الليث - به .