موسى بن جعفر بن أبي كثير ، عن عمّه قال : بلغني في قول اللّه عزّ وجلّ :
وَأَمَّا الْجِدارُ فَكانَ لِغُلامَيْنِ يَتِيمَيْنِ فِي الْمَدِينَةِ وَكانَ تَحْتَهُ كَنْزٌ لَهُما .
أن الكنز الذي كان لوحا من ذهب مكتوب فيه :
« عجبا لمن أيقن بالموت كيف يفرح ؛ عجبا لمن أيقن بالحساب كيف يضحك ؛ عجبا لمن أيقن بالقدر كيف يحزن ! عجبا لمن يرى الدّنيا وزوالها وتقلّبها بأهلها كيف يطمئن إليها ! لا إله إلّا اللّه محمد رسول اللّه » .
« 213 » - أخبرنا أبو عبد اللّه ومحمد بن موسى ، قالا : ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، ثنا عبد اللّه بن أحمد بن محمد بن المستورد ، ثنا حكم بن سليمان القرشي ، حدثني عمرو بن جميع ، عن جويبر ، عن الضحاك ، عن النزال بن سبرة ، عن علي بن أبي طالب في قول اللّه عزّ وجلّ :
وَكانَ تَحْتَهُ كَنْزٌ لَهُما .
قال : كان لوح من ذهب مكتوب فيه لا إله إلّا اللّه محمد رسول اللّه عجبا لمن يذكر أن الموت حق كيف يفرح ! وعجبا لمن يذكر أن النّار حق كيف يضحك ! وعجبا لمن يذكر أن القدر حق كيف يحزن ! وعجبا لمن يرى الدنيا وتصرفها بأهلها حالا بعد حال كيف يطمئن إليها .
214 - أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ ، وأبو بكر بن الحسن ، وأبو سعيد بن أبي عمرو ، قالوا ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، ثنا العباس بن محمد ، ثنا أبو الجواب ، ثنا عمّار بن رزيق ، عن أبي حصين ، عن يحيى بن وثاب عن مسروق قال : قال عبد اللّه :
« لا يؤمن العبد حتّى يؤمن بالقدر يعلم أنّ ما أصابه لم يكن ليخطئه ، وما أخطأه لم يكن ليصيبه ، ولأن أعضّ على جمرة حتّى تطفئ أحبّ إليّ من أن أقول لأمر قدره اللّه ليته لم يكن » .
هامش
( 213 ) - النزال بن سبرة هو الهلالي الكوفي له صحبة .
أخرجه المصنف في الزهد ( 541 ) من طريق عمرو بن جرير - به .
وفي الزهد عمرو بن جرير بدلا من عمرو بن جميع .