يستغنى عنه في الدراسات الأخلاقية .
ولتهذيب الأخلاق ، كمصدر رئيسي لدراسة الاخلاق ، وله أهميّة بالغة ، نحاول أن نتناوله هنا بقدر ما يتيح لنا المجال في هذا التصدير ، فنقول :
تسمية الكتاب :
انّ القسم الأول من العنوان ناتج عن مقطعين واردين في الكتاب نفسه ، فهناك يتحدّث المؤلف عن علم اصلاح الاخلاق ، أو بحسب تعبيره الخاص : « صناعة تهذيب الاخلاق » فكلمة صناعة عنده تعني في لغتنا الحالية علم . والواقع أنّ هذا التعبير شائع جدّا في الأدبيات الأخلاقية بشكل عام .
فقد استخدمه يحيى بن عدي كعنوان لأحد كتبه ، ثم جاء مسكويه وأخذ عنه معظم أقواله ، ولكن بعد توسيعها وتعميقها .
وأما الجزء الثاني من العنوان ، فهو أيضا مذكور من قبل المؤلف الذي يقول :
« ولذلك سمّيته أيضا بكتاب الطهارة » .
ويذكر هذا العنوان في كتابه « الهوامل والشوامل » .
تاريخ كتابة « التهذيب »
إن هذه الحالة المذكورة آنفا هي وحدها التي تبرهن على أنّ « التهذيب » سابق على كتاب « الهوامل والشوامل » .
ولكن لكي نحدد تاريخ تأليفه بدقة أكثر ، يكفي أن نلجأ إلى الكتاب نفسه . فنحن نجد فيه تلميحين يشيران إلى عضد الدولة بحسب كل الاحتمالات والتوقعات .