أن يكون جيد السمع والبصر والشم والذوق واللمس .
والثاني : في الثروة والأعوان وأشباههما حتى يتسع لان يضع المال في موضعه ، ويعمل به سائر الخيرات ، ويواسي منه أهل الخيرات خاصة ، والمستحقين عامة ، ويعمل به كل ما يزيد في فضائله ويستحق الثناء والمدح عليه . « 1 »
والثالث : ان تحسن أحدوثته في الناس وينشر ذكره بين أهل الفضل ، فيكون ممدوحا بينهم يكثرون الثناء عليه لما يتصرف فيه من الاحسان والمعروف .
والرابع : أن يكون منجحا في الأمور ، وذلك إذا استتم « 2 » كل ما روى فيه وعزم عليه حتى يصير إلى ما يأمله منه .
والخامس : أن يكون جيد الرأي صحيح الفكر السليم الاعتقادات في دينه وغير دينه ، بريئا من الخطأ والزلل ، جيد المشورة في الآراء . فمن اجتمعت له هذه الاقسام كلها فهو السعيد الكامل على مذهب هذا الرجل الفاضل ، ومن حصل له بعضها كان حظه من السعادة بحسب ذلك .
هامش
( 1 ) . هنا خلط أرسطو طاليس بين شيئين ، وهما ، الثروة وفعل الخيرات ، واشترط في فعل الخيرات على وجود الثروة ، ولكن الإسلام ، لا يشترط الثروة المالية لفعل الخيرات ، بل جعل الإخلاص في العمل هو الشرط الأساسي والمؤثر على الانسان ، كما جاء في القرآن الكريم :وَهُدُوا إِلَى الطَّيِّبِ مِنَ الْقَوْلِ وَهُدُوا إِلى صِراطِ الْحَمِيدِالحج / 24 .إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ . . .فاطر / 10 .
وكما جاء عن النبي صلّى اللّه عليه وآله : « الكلمة الطيّبة صدقة » .
وكذلك جاء عنه صلّى اللّه عليه وآله : « كلّ معروف صدقة » .
ما حدد الصدقة فقط بالمال ، بل حتى الكلمة المفيدة والجيّدة ، جعلها صدقة وعمل خير . وما أرقى التعاليم الإسلامية .
( 2 ) . تمّ .