وصفوة القول إذن أننا لا نعرف لكتاب « جاويدان خرد » أصلا واحدا معينا بقي لدينا بالفارسية ، وشخصية كنجور بن اسفنديار ، وزير ملك إيرانشهر ، لا تزال مجهولة تماما ، وأن مشكلة صحة الكتاب تاريخيا وانتحاله لا تزال مفتوحة ؛ وفي مقابل هذا ثبت لدينا :
أولا : أن نسبته إلى أوشهنگ نسبة أسطورية لا أصل لها ، ولا أصل تاريخيا لأوشهنگ نفسه .
ثانيا : الجو الأدبي في العصر الأخير من دولة آل ساسان يجنح بنا إلى القول بأنه إذا كان لكتاب « جاويدان خرد » أصل فارسي معين واحد مكتوب ، فلا بد أن يكون هذا قد ألف في القرن الأخير من الدولة الساسانية ، وعلى وجه التخصيص في القرن السادس الميلادي .
- 3 - أما الباب الموسوم ب « آداب الفرس » في كتابنا هذا فيشمل :
( ا ) مواعظ آذرباذ ( 26 - 28 ) ، ( 67 ) .
( ب ) آداب بزرجمهر ( 29 - 41 ) ؛ كتاب بزرجمهر إلى كسرى ( 45 - 48 ) .
( ح ) حكم كسرى قباذ ( 41 - 45 ) .
( د ) حكم كسرى أنوشروان ( 49 - 61 ) .
( ه ) حكم بهمن الملك ( 61 - 64 ) .
( و ) حكم أخرى في ثنايا هذا الفصل كله .
( ا ) أما آذرباذ بن مهر سبند فكان موبذان موبذ ( رئيس الكهنة ) في عهد شاهپور الثاني . وموبذان موبذ كان لقبا لرئيس الديانة الزرادشتية ، ونجده لأول مرة حينما يروى لنا أن أردشير الأول قد عين رجلا - لعل اسمه « ماهداذ » - في هذا المنصب ؛ ولعل المنصب قد وجد من قبل ، ولكنه لم يأخذ تمام أهميته إلا حينما أصبحت المزدكية الدين الرسمي للدولة . ونحن نعرف من أسمائهم « بهاه » الذي خلفه آذرباذ مهر سبندان الذي نتحدث عنه ، وذلك في عهد